وضعت منظمة الأسكوا تصور ديموجرافي حول الفئات الخاسرة والرابحة من تطور الأداء الخاص بالذكاء الاصطناعي ومخاطر الاعتماد عليه مقابل الاستغناء عن جهود البشر المتعارف عليها مع التطرق للجانب الاجتماعي الذي يشمل تدريج الفئات المختلفة من العمال والموظفين والقوى البشرية من الأعمار المختلفة.
التفاوت الديموجرافي والاجتماعي: من الرابح ومن الخاسر؟
أشار تقرير الإسكوا إلى أن التأثيرات لن تكون متساوية بين الفئات العمرية والاجتماعية في المنطقة العربية وسيكون التقسيم علي النحو التالي: -
الشباب (15-24 عام): وهم الفئة الأكثر استعداد للاستفادة واقتناص فرص العمل الجديدة بفضل مرونتهم الرقمية.
الفئة العمرية (25-54 عام): وهذه المجموعة قد يواجهون عمليات نزوح وظيفي مؤقت في المدى القصير (خاصة شاغلي الوظائف المتوسطة المهارة)، لكنهم سيتعافون تدريجي عبر إعادة التأهيل والانتقال لوظائف جديدة.
كبار السن (55 عام فما فوق):وهذه الفئة يواجهون خطر الاستبعاد الأكبر من سوق العمل بسبب الفجوة الرقمية وصعوبة التكيف السريع.
ماهي تحذيرات الأسكوا من الذكاء الإصطناعي ؟
حذر التقرير من أن الذكاء الاصطناعي قد يفاقم عدم المساواة القائم، ويصنع تحديات دمج إضافية للنساء، وذوي الإعاقة، والعمال منخفضي المهارة، إذا لم تتدخل السياسات الحكومية لتذليل العقبات أمام هذه المجموعات.
السيناريوهات المستقبلية لعام 2035
كما وضع تقرير "الإسكوا" ثلاثة مسارات محتملة للمنطقة تتوقف على مدى جاهزية الحكومات لتنفيذ والإنتقال لعصر الذكاء الإصطناعي تتضمنت: -
سيناريو الاعتماد السريع والاستثمار القوي: وفيه يسهم الذكاء الاصطناعي بنحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035 بفضل إعادة تأهيل القوى العاملة واستيعاب الاضطرابات.
سيناريو اتساع الفجوة والتجزئة: يحدث إذا سبقت التكنولوجيا جاهزية العمالة، مما يؤدي إلى بطالة مطولة وانخفاض الأجور للفئات المتوسطة والدنيا.
سيناريو التكامل التدريجي المنسق: نمو متوازن وشامل يركز على قطاعات واعدة كالسياحة الذكية، والخدمات اللوجستية، والخدمات الرقمية.
وأكد التقرير أن مستقبل العمل في المنطقة العربية لن يكون قائم على استبدال الإنسان بالتكنولوجيا، بل على مدى نجاح الشركات والحكومات في تعزيز التكامل بين البشر والآلة وإعادة صياغة الأنظمة التعليمية التي تعاني حاليا من فجوة مهارات تتراوح بين 40% و70% في بعض الدول.
اقرأ أيضا:
رانيا المشاط من بيروت: ملتزمون بدعم التنمية المستدامة والإصلاح الهيكلي في لبنان

















0 تعليق