صفقة الـ14 بندًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

صفقة من ١٤ بندًا قد تعقدها، أو توقّعها، الولايات المتحدة وإيران، غدًا الأحد، فى مدينة جنيف السويسرية، تركز على إعادة حركة الملاحة فى مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، مقابل تخفيف تدريجى للعقوبات المفروضة على طهران، دون أى معلومات واضحة بشأن أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين: مصير البرنامج النووى الإيرانى ومخزون اليورانيوم عالى التخصيب!

متراجعًا عن تهديده بشن ضربات جديدة، أعلن الرئيس الأمريكى عن التوصل إلى «تسوية رائعة» مع إيران، مؤكدًا أن كل الأطراف المعنية وافقت «على المناقشات والنقاط النهائية، من حيث المفاهيم والتفاصيل». فى حين نقلت وكالة «بلومبرج» عن «مسئول فى مجموعة السبع» أن ما سيتم التوقيع عليه ليس اتفاقًا نهائيًا، بل مذكرة تفاهم أولية. كما ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية، ووكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثورى»، نقلًا عن «مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض الإيرانى»، أن مسودة مذكرة التفاهم مع واشنطن تتطلب إقرارًا نهائيًا من السلطات الإيرانية المعنية، لافتة إلى أن المفاوضات النهائية لن تشمل برنامج الصواريخ الإيرانى وستركز على القضايا النووية والاقتصادية.

بارتياح بالغ، تابعت مصر، وثمّنت، ما أعلنه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن إلغاء الضربات العسكرية، التى كان مقررًا تنفيذها ضد إيران، مساء أمس الأول الخميس. وأعربت، فى بيان أصدرته وزارة الخارجية، عن تطلعها إلى أن يتم اغتنام الفرصة المتاحة من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن مختلف القضايا العالقة وتهيئة الأجواء للتوصل إلى إنهاء الحرب وبدء مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمى تقوم على تسوية باقى النزاعات فى المنطقة والعالم، بالطرق السلمية والحوار، بعيدًا عن الحلول العسكرية.

تواصل مصر، بتوجيهات رئيس الجمهورية، جهودها الحثيثة والجادة والصادقة، بالتنسيق والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل خفض التصعيد وإعلاء قيم الحوار تمهيدًا للتوصل لاتفاق يعالج شواغل جميع الأطراف. كما جددت تأكيدها، وفقًا للبيان، ضرورة الأخذ فى الاعتبار الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وعلى رأسها دول الخليج العربى الشقيقة، خاصة فيما يتعلق بأمنها وسيادتها وعدم التدخل فى شئونها الداخلية. وهنا، قد تكون الإشارة مهمة إلى أن الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، تبادل الرؤى مع نظيره الباكستانى محمد إسحاق دار، بشأن التطورات التى تشهدها المنطقة. وأكد الوزيران، فى اتصال تليفونى، الخميس، أهمية مواصلة الجهود المشتركة لإعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية.

تناول وزيرا الخارجية، المصرى والباكستانى، أيضًا، الترتيبات الجارية لاستضافة القاهرة الاجتماع الرابع للآلية الرباعية، التى تضم مصر وباكستان وتركيا والسعودية، لمواصلة التشاور وتعزيز جهود خفض التصعيد. ولعلك تتذكر أن وزير خارجيتنا كان قد شدّد خلال الاجتماعات الثلاثة السابقة على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف، وأكد أن مسار التهدئة، القائم على الحلول الدبلوماسية، يمثل السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة الراهنة، معربًا عن تطلعه إلى أن تسفر الجهود المشتركة التى تقوم بها الرباعية عن خفض حدة التوتر، وإطلاق مسار تدريجى للتهدئة يفضى إلى إنهاء الحرب وتجنيب الإقليم مخاطر الانزلاق إلى فوضى شاملة. كما أكد أهمية العمل مستقبلًا على وضع ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن القومى الجماعى، وتطوير آليات فعالة لتنفيذه، باعتباره ضرورة استراتيجية ملحّة، لمواجهة التحديات غير المسبوقة، التى تستهدف سيادة دول المنطقة ووحدة وسلامة أراضيها.

.. أخيرًا، ومع تجديد إدانتها لأى استهداف أو مساس بأمن دول الخليج لارتباطه الوثيق بأمن مصر القومى والمنطقة والعالم، أعربت الدولة المصرية، فى بيان الخميس، عن تطلعها إلى أن يؤدى إنهاء الحرب مع إيران إلى تركيز الاهتمام الدولى مرة أخرى على الأوضاع المأساوية إنسانيًا وأمنيًا للشعب الفلسطينى فى قطاع غزة والضفة الغربية، وسرعة العمل على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب للسلام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق