هل تنجح الوساطات الإقليمية في تثبيت «اتفاق الـ14 بندًا» بين واشنطن وطهران؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قدم الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، قراءة تحليلية لمسودة الاتفاق المتداولة بين الولايات المتحدة وإيران والمكونة من 14 بندًا، مؤكدًا أنها لا تمثل اتفاقًا نهائيًا بقدر ما تعكس “اتفاقًا مرحليًا” يهدف إلى إدارة الأزمة الحالية وتخفيف حدة التوتر، مع ترحيل القضايا الخلافية الكبرى إلى جولات تفاوضية ممتدة لمدة 60 يومًا.

وأوضح تركي، خلال مداخلة لـ اكسترا نيوز، أن أبرز ما يميز هذه المسودة هو الطابع المؤقت للحلول المطروحة، حيث جرى الاتفاق مبدئيًا على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية دون قيود، مقابل تخفيف جزئي للحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية عالميًا.

كما تتضمن المسودة ترتيبات تدريجية لرفع العقوبات، والسماح لإيران بتصدير النفط، إلى جانب الإفراج عن جزء من أصولها المجمدة.

وأشار إلى أن بعض الملفات الشائكة، مثل البرنامج الصاروخي الإيراني ودور طهران الإقليمي عبر الوكلاء، تم استبعادها من المسودة نتيجة رفض إيراني واضح لمناقشتها في هذه المرحلة، ما يعكس محدودية الاتفاق وطبيعته المؤقتة.

وفيما يتعلق بالسياق السياسي، لفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى من خلال إعلان التوصل إلى اتفاق إلى تحقيق مكاسب سياسية داخلية وتهدئة الأسواق العالمية، بينما لعبت وساطات إقليمية متعددة من بينها مصر وتركيا والسعودية وقطر وباكستان دورًا مهمًا في تخفيف التصعيد ومنع ضربات عسكرية كانت وشيكة.

وحذر تركي، من أن استمرار التوترات، خصوصًا مع الموقف الإسرائيلي الرافض لأي تهدئة شاملة، قد يهدد استقرار الاتفاق، رغم الضغوط الأمريكية لدفع مسار التهدئة قدمًا.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق