أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن التطورات الأخيرة على الجبهة الشمالية كشفت عن تحول استراتيجي في طبيعة الصراع، مشيرًا إلى أن إيران نجحت في فرض قواعد اشتباك جديدة حدّت من قدرة إسرائيل على المناورة العسكرية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الأمنية داخل المستوطنات الشمالية.
وأوضح فارس، خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن المعادلة الجديدة التي تشكلت خلال الفترة الماضية تقوم على الربط بين أي تصعيد يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت وبين الرد على شمال إسرائيل، الأمر الذي جعل الجبهة الشمالية أكثر حساسية وتعقيدًا بالنسبة للحكومة الإسرائيلية.
وأضاف أن هذه التطورات جاءت في وقت يواصل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحديث عن تحقيق أهدافه الأمنية، بينما تشير الوقائع الميدانية إلى استمرار معاناة المستوطنات الشمالية من تداعيات التوتر الأمني.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن عشرات الآلاف من سكان المستوطنات في شمال إسرائيل ما زالوا يواجهون صعوبات تتعلق بالعودة إلى مناطقهم بصورة طبيعية، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، عدم نجاح الحكومة الإسرائيلية في تحقيق حالة الاستقرار الأمني التي وعدت بها.
ولفت إلى أن هذا الواقع أسهم في تصاعد الانتقادات داخل المجتمع الإسرائيلي تجاه أداء نتنياهو وإدارته للملفات الأمنية والعسكرية.
وأضاف فارس أن المشهد لم يعد مقتصرًا على المواجهة التقليدية بين إسرائيل وحزب الله، بل شهد دخول إيران بشكل مباشر في معادلة الردع والتأثير، وهو ما أدى إلى تعقيد الحسابات الإسرائيلية وأثر على عدد من المشروعات والخطط المرتبطة بالمستوطنات والمناطق الحدودية.

















0 تعليق