تزايدت الانتقادات في بريطانيا وأيرلندا الشمالية ضد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، بالتزامن مع موجة غضب واسعة بسبب أعمال الشغب المعادية للمهاجرين التي شهدتها مدينة بلفاست، وفقًا لما أوردته شبكة NBC News الأمريكية.
وبحسب الشبكة الإخبارية، شهدت بلفاست ليلة ثانية من الاضطرابات، حيث أقدم ملثمون على إحراق منازل ومركبات بحثًا عن أشخاص يُعتقد أنهم مهاجرون، ووصف مسؤولون حكوميون هذه الأحداث بأنها "بلطجة عنصرية" تستهدف فئات بعينها من السكان.
حادثة طعن أشعلت التوترات في بلفاست
بدأت الاضطرابات عقب تعرض رجل محلي يُدعى ستيفن أوجيلفي لهجوم عنيف تسبب في فقدانه إحدى عينيه وإصابته بجروح خطيرة في الوجه والرقبة. وأوقفت الشرطة رجلًا سودانيًا يبلغ من العمر 30 عامًا يُدعى هادي العديد، ووجهت إليه تهمة الشروع في القتل.
وساهم انتشار مقطع فيديو يوثق الهجوم على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة حالة الغضب والتوتر داخل المدينة.
وناشدت عائلة أوجيلفي المواطنين عدم استغلال الحادث لتحقيق أهداف سياسية أو تبرير أعمال العنف، مؤكدة في الوقت نفسه على الدور الإيجابي والمساهمة المهمة التي يقدمها المهاجرون للمجتمع.
كما أدان سياسيون وشخصيات عامة أعمال الشغب التي أجبرت بعض الأسر والأطفال على مغادرة منازلهم خوفًا من الاعتداءات.
انتقادات لماسك بسبب تصريحاته ودعمه لتيارات مناهضة للهجرة
وتركز جانب كبير من الغضب على إيلون ماسك، الذي استخدم منصته "إكس" للتعليق على الأحداث.
ورد ماسك على اتهامات بأنه يساهم في تأجيج التوترات، معتبرًا أن سبب الغضب الشعبي هو الجرائم التي يرتكبها بعض المهاجرين، وليس منشورات وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أعاد نشر رسائل تنتقد سياسات الهجرة البريطانية وتتضمن تعليقات مثيرة للجدل بشأن المهاجرين ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
ويُعرف ماسك منذ سنوات بدعمه شخصيات وتيارات سياسية يمينية متشددة في بريطانيا وأوروبا، كما يروج بانتظام لآراء مناهضة للهجرة، وهو ما دفع سياسيين بريطانيين إلى اتهامه باستغلال الأحداث لترويج أجندات سياسية تزيد من الانقسام المجتمعي.
وقالت آنا تورلي، رئيسة حزب العمال، إن أي محاولة لاستغلال مثل هذه الأحداث لتحقيق مكاسب سياسية تعد أمرًا "مروعًا"، مؤكدة أن نتائجها كانت واضحة بعد اضطرار عائلات وأطفال إلى الفرار من منازلهم بسبب أعمال العنف في بلفاست.














0 تعليق