ناثان دوس: أعمالي عن نفرتيتي وإخناتون انتصار للهوية المصرية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الفنان والنحات ناثان دوس في تصريحات خاصة للدستور إن إنجازه مجموعة من الأعمال المستوحاة من رموز الحضارة المصرية القديمة، في مقدمتها تماثيل نفرتيتي وإخناتون، جاء انطلاقا من إيمانه العميق بأهمية الهوية المصرية وضرورة إعادة تقديمها برؤية فنية معاصرة.

 

وأضاف دوس أن هذه الأعمال تمثل تحية للمتحف المصري الكبير ولكل من يدافع عن الهوية الثقافية المصرية، مشيرا إلى أن الفنان المعاصر يعد امتدادا طبيعيا للفنان المصري القديم، وإن اختلفت أدوات التعبير وآفاق الرؤية.

 

وأوضح أن الفنان في الحضارة المصرية القديمة كان يؤدي دورا يرتبط بتسجيل مظاهر الحياة وخدمة المؤسسات الدينية والحاكمة، بينما أصبح الفنان المعاصر أكثر قدرة على استكشاف الأسئلة الفلسفية والتعبير عن أعماق النفس الإنسانية وتعقيدات الواقع الحديث.

 

وتابع: هذه الرؤية دفعته إلى إنجاز مجموعة نحتية تستلهم روح المتحف المصري القديم، لكنها تقدم بلغة تشكيلية معاصرة، بهدف التأكيد على استمرارية التجربة الفنية المصرية عبر العصور، وأن الفنان المصري، قديما وحديثا، يظل جزءا من سلسلة ممتدة من البحث عن الجمال والمعنى والخلود.

f19254d41b.jpg

وفي سياق حديثه عن واقع الحركة التشكيلية، أبدى دوس قلقه من تراجع الدور الذي تؤديه المؤسسات الثقافية في دعم الفنون خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن ضعف التمويل يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المشهد الثقافي في مصر.

وأشار إلى أن الثقافة لا يمكن أن تزدهر دون توفير دعم حقيقي ومستدام، لأنها ليست مشروعا اقتصاديا يهدف إلى تحقيق أرباح مباشرة، وإنما استثمار طويل المدى في بناء الوعي وتنمية الخيال وتعزيز القيم الإنسانية.

2470f242a3.jpg

وشدد “دوس” على أن دعم الفنون التشكيلية، وفي مقدمتها النحت، يمثل ضرورة للحفاظ على مكانة مصر الثقافية والحضارية، خاصة أن الفن المصري يمتلك جذورا تاريخية عميقة تؤهله للعب دور فاعل في تشكيل الوعي الجمالي المعاصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق