قال الكاتب الصحفي خالد داود، إن إحدى المشكلات الرئيسية في متابعة مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تتمثل في كيفية التعامل مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتمييز بين ما يعكس مواقف فعلية وما يندرج ضمن إطار الضغوط السياسية والإعلامية على الجانب الإيراني.
تناقض تصريحات ترامب يجعل من الصعب تقييم مدى جدية المواقف الأمريكية
وتابع، في مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن ترامب دأب خلال الفترة الماضية على إطلاق تصريحات متباينة تتراوح بين التهديدات المتكررة لإيران، والتأكيد على قرب التوصل إلى اتفاق خلال أيام قليلة قبل أن تشهد الأوضاع تصعيدًا جديدًا، لافتًا إلى أن هذا التناقض يجعل من الصعب تقييم مدى جدية المواقف الأمريكية أو توقع مسار المفاوضات بشكل دقيق.
جانب كبير من الأزمة يرتبط بعدم الثقة المتبادلة بين الطرفين
وأوضح "داود"، أن جانبًا كبيرًا من الأزمة يرتبط بعدم الثقة المتبادلة بين الطرفين، إذ ينظر الإيرانيون بحذر إلى تصريحات الرئيس الأمريكي في حين تسعى واشنطن إلى زيادة الضغوط من أجل انتزاع أكبر قدر ممكن من التنازلات، منوهًا إلى أن ما يطرح حاليًا لا يبدو اتفاقًا نهائيًا وشاملًا بقدر ما هو أقرب إلى مذكرة تفاهم أو إطار مؤقت يهدف إلى وقف التصعيد وإتاحة المجال أمام جولات إضافية من المفاوضات قد تمتد لشهرين أو أكثر تمهيدًا للتوصل إلى تسوية أوسع.
غياب الثقة بين الجانبين يدفع كل طرف إلى محاولة تعظيم مكاسبه قبل إبرام أي اتفاق
وأضاف أن غياب الثقة بين الجانبين يدفع كل طرف إلى محاولة تعظيم مكاسبه قبل إبرام أي اتفاق خشية انهيار المفاوضات والعودة إلى دائرة المواجهة والتصعيد العسكري، بجانب وجود خلافات واضحة بشأن ترتيب الخطوات المتبادلة بين الطرفين، حيث ترغب الولايات المتحدة في الحصول على ضمانات وإجراءات إيرانية محددة قبل تقديم تنازلات كبيرة، بينما ترفض طهران ربط جميع المكاسب الاقتصادية بمراحل طويلة من التنفيذ.
الجانب الإيراني يسعى إلى الإفراج عن أكبر قدر ممكن من أصوله وأمواله المجمدة في الخارج
وأكد أن الجانب الإيراني يسعى إلى الإفراج عن أكبر قدر ممكن من أصوله وأمواله المجمدة في الخارج إضافة إلى تخفيف القيود الاقتصادية بصورة ملموسة، في حين تفضل واشنطن اتباع نهج تدريجي يربط أي تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن الأصول الإيرانية بخطوات مقابلة من جانب طهران.

















0 تعليق