قد يتحول التوتر والضغط النفسي داخل لجان الامتحانات إلى مشادات أو تجاوزات، لكن ماذا لو تطور الأمر إلى سبّ أو اعتداء على أحد المراقبين؟ وهل ينتهي الأمر بمحضر داخل المدرسة فقط، أم يمكن أن يصل إلى عقوبات جنائية؟
يتعامل القانون المصري بصرامة مع أي اعتداء يقع داخل لجان الامتحانات، خاصة إذا استهدف القائمين على الامتحانات من مراقبين ومشرفين، باعتبار أن ذلك يمثل إخلالًا بالنظام العام للامتحان واعتداءً على موظف أثناء أداء عمله.
أولًا.. عقوبة الطالب داخل اللجنة
نص قانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، على إن الاعتداء بالقول أو الفعل على أحد القائمين بأعمال الامتحانات أو معاونيهم أو الطلاب، أو التحريض على ذلك أثناء الامتحان أو بسببه، قد يترتب عليه إلغاء امتحان الطالب في جميع المواد واعتباره راسبًا.
ولا تقتصر العقوبة على الاعتداء البدني فقط، بل قد تشمل الإهانة اللفظية أو التهديد أو إثارة الفوضى داخل اللجنة إذا ثبت تأثيرها على سير الامتحان.
ثانيًا.. متى يتحول الأمر إلى جناية؟
وفقًا لما أوضحه القانون فإن تطور الاعتداء إلى سبّ أو ضرب أو استخدام القوة ضد المراقب أو أحد أعضاء هيئة التدريس، لا تتوقف عقوباتها عند العقوبات التعليمية فقط، بل قد تمتد إلى المساءلة الجنائية وفقًا لقانون العقوبات.
وتنص المادة 137 مكرر من قانون العقوبات على تشديد العقوبة إذا وقع الاعتداء على عضو هيئة تدريس أثناء تأدية عمله، إذ قد تصل العقوبة إلى الحبس من 5 إلى 7 سنوات في بعض الحالات المشددة المرتبطة بالاعتداء على الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة أثناء عمله.
فالاعتداء داخل لجنة الامتحان لا ينظر إليه باعتباره مشادة لحظية فقط، بل قد يحمل نتيجتين في وقت واحد، عقوبة تعليمية تنتهي برسوب الطالب، ومسؤولية جنائية قد تصل إلى الحبس إذا ثبت وقوع تعدٍ أو إهانة على أحد القائمين على الامتحانات أثناء أداء عملهم.

















0 تعليق