قال خبير الشؤون الإيرانية هاني سليمان إن جزءًا من إدارة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يتمثل في التصعيد في الخطاب السياسي والإعلامي، مشيرًا إلى أن هناك حربًا اقتصادية في مضيق هرمز، إلى جانب حصار وضغوط سياسية ونفسية يمارسها كل طرف على الآخر.
وأضاف سليمان، خلال مداخلة ببرنامج «مطروح للنقاش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغم تهديداته وربما إعطائه ضوءًا أخضر لعمليات عسكرية، إلا أنه يحرص على إبقاء مساحة للمفاوضات والدبلوماسية، معتبرًا أن العودة إلى التصعيد العسكري مطروحة لكنها ليست في هذا التوقيت.
وأوضح أن هذه التهديدات تأتي في إطار محاولة دفع الجانب الإيراني إلى الإسراع في الرد والاستجابة لبنود المفاوضات، خاصة مع وجود تقارب نسبي في بعض البنود، لكن مع استمرار خلافات حول نقاط أخرى، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية النوعية المحدودة قد تُستخدم كأداة ضغط محسوبة بعناية لتحريك الموقف.
وأكد سليمان أن الحرس الثوري الإيراني هو من يسيطر على صناعة القرار السياسي والعسكري في هذه المرحلة، ما يجعل ردود إيران يغلب عليها العناد الأيديولوجي أكثر من الحسابات البراغماتية الدقيقة، مرجحًا أن إيران سترد بخطاب موازٍ للتصعيد والتهديد، لكنها لن تتخذ خطوات استباقية ضد الولايات المتحدة، بل ستظل ردودها مرتبطة بالقرار الأمريكي.
وأشار إلى أن إيران قد تلجأ إلى خطوات استباقية في مواجهة إسرائيل كما فعلت في الساحة اللبنانية، لكن مع واشنطن ستظل في موقع رد الفعل، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيدًا محدودًا ومدروسًا لا يصل إلى مستوى الحرب الشاملة.


















0 تعليق