قالت إيريني سعيد الأكاديمية والمحللة السياسية، إن زيارة رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى مصر، مؤكدة أن العلاقات بين القاهرة وكينشاسا تعد من أقوى العلاقات المصرية الأفريقية.
وأوضحت خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، أن الكونغو كان لها دور ومواقف مهمة فيما يتعلق بملف سد النهضة، كما أن مصر انخرطت معها منذ بدايات ستينيات القرن الماضي في جهود دبلوماسية مكثفة أسهمت في دعمها خلال مرحلة التحرر من الاستعمار.
وأضافت أن القاهرة قدمت للكونغو، منذ استقلالها، أشكالًا متعددة من الدعم الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي، بل والعسكري أيضًا، من خلال العديد من أوجه التعاون والمناورات المشتركة.
وأشارت إلى أن أهمية العلاقات الثنائية لا تقتصر على تطوير التعاون بين البلدين فحسب، بل تمتد إلى دعم التحولات الإقليمية التي تسعى القاهرة إلى إحداثها من خلال تحركاتها الدبلوماسية المستمرة.
وأوضحت أن مصر لا تزال منخرطة بقوة في ملفات المنطقة، سواء ما يتعلق بالصراع الإيراني أو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدة أن الكونغو من الدول الأفريقية المنخرطة بشكل كبير في دعم القضية الفلسطينية وملف غزة، مؤكدة أن ذلك يعكس فاعلية الدبلوماسية المصرية وقدرتها على إحداث تحولات إيجابية، في الوقت الذي تنشغل فيه العديد من القوى والتحالفات الإقليمية والدولية بإدارة تداعيات الحروب أو تأمين مصالحها الخاصة، بينما تواصل القاهرة العمل من أجل دعم الأشقاء.
وأكدت أن هناك دلالات كثيرة لزيارة رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى مصر في هذا التوقيت، حيث أن الملفات المطروحة أمام الزعيمين يحكمها اتجاهان رئيسيان اتجاه تقليدي وآخر تفرضه المستجدات الراهنة، ويتمثل الاتجاه التقليدي في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، مشيرة إلى أن العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين القاهرة وكينشاسا بحاجة إلى دفعة جديدة.
وتابعت أن المستجدات الإقليمية ستكون حاضرة بقوة على جدول المباحثات، وفي مقدمتها الصراع الإيراني والتطورات المرتبطة به، مؤكدة أهمية التحركات الدبلوماسية المصرية في هذه المرحلة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قد تتجه خلال الفترة المقبلة نحو مجلس الأمن والمؤسسات الأممية في إطار إدارة الأزمة، وهو ما يبرز أهمية التنسيق المصري مع الدول الأفريقية المؤثرة، وفي مقدمتها جمهورية الكونغو الديمقراطية.

















0 تعليق