تضمن قانون تنظيم منح التزام المرافق العامة لإنشاء وإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية نصًا يسمح بفتح الباب أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي للمشاركة في المنظومة الطبية، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الخدمات الصحية وتحديث الأجهزة والتكنولوجيا الطبية داخل المستشفيات الحكومية القائمة.
وبحسب القانون، تلتزم الجهات الإدارية المختصة بوضع شروط صارمة وضوابط محددة لمنح التزام تشغيل المنشآت الصحية للمستثمرين، على أن تتولى وزارة الصحة رقابة هذه الشراكة لضمان جودة الرعاية الطبية المقدمة وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية. ويقضي النظام المقترح بوضع خطوط حمراء حاسمة تحظر تمامًا منح الالتزام لمراكز الرعاية الصحية الأساسية ومكاتب صحة الأسرة والوحدات الصحية بالقرى حرصًا على الفئات الأكثر احتياجًا.
ويهدف القانون إلى تخفيف الأعباء المالية عن موازنة الدولة وتطوير العنصر البشري بالمستشفيات، مع وضع آلية قانونية واضحة تضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية المجانية والمدعومة للمواطنين الخاضعين لنظام العلاج على نفقة الدولة أو منظومة التأمين الصحي الشامل بذات الكفاءة وبدون أي زيادة في التكلفة على المواطن البسيط.
يرى مؤيدو التشريع أنه يمثل أداة حديثة لجذب الاستثمارات الصحية وتطوير المستشفيات الحكومية المتهالكة، بينما يعبر آخرون عن مخاوفهم ويطالبون بوضع معايير رقابية صارمة لمنع احتكار القطاع الخاص للخدمات الطبية، وتحديد سقف أسعاري واضح للخدمات الاستثمارية المقدمة لغير المشمولين بالدعم.
ويعد هذا القانون من أكثر التشريعات الساخنة التي أثارت نقاشًا مجتمعيًا وبرلمانيًا كبيرًا، نظرًا لما يحمله من أبعاد تمس صحة المواطن وحقه الدستوري في العلاج، ويفتح الباب أمام صياغة نموذج جديد للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في الملفات الخدمية الحساسة.
ويطرح قانون إدارة المنشآت الصحية إطارًا تشريعيًا موسعًا يعيد صياغة المنظومة الطبية، متناولًا شروط إلغاء التزام المستثمر في حال إخلاله بالمعايير، وضوابط الحفاظ على حقوق الطاقم الطبي من أطباء وتمريض، وآليات التفتيش الدوري على المنشآت، بما يضمن الشفافية والعدالة وحماية حقوق المرضى الغلابة.
















0 تعليق