أجاز مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للزوج أن يفوض زوجته في إيقاع الطلاق، في خطوة تنظم أحد الأنظمة الفقهية المعروفة وتضع له إطارًا قانونيًا واضحًا داخل التشريع المقترح.
وبحسب المشروع، يجوز للزوج أن يمنح زوجته حق إيقاع الطلاق بنفسها، سواء كان التفويض لمرة واحدة أو لعدة مرات، أو لمدة محددة أو بصورة عامة غير مقيدة بزمن معين.
وأكد النص أن الزوج لا يملك الرجوع في التفويض بعد صدوره، بما يمنح الزوجة سلطة قانونية مستقرة لممارسة الحق الذي تم الاتفاق عليه بين الطرفين.
كما أوضح المشروع أن الطلاق الذي يتم بموجب التفويض يقع وفق الشروط والحدود التي تضمنها الاتفاق الأصلي بين الزوجين، سواء من حيث عدد مرات الاستخدام أو الظروف المرتبطة به.
ويأتي هذا التنظيم ضمن مجموعة من المواد التي تستهدف توضيح إجراءات الطلاق وتحديد الأشخاص المخولين بإيقاعه، حيث أجاز المشروع كذلك التوكيل الرسمي في الطلاق بشروط وضوابط محددة.
ويرى متابعون أن النص يمنح قدرًا أكبر من المرونة في تنظيم العلاقة الزوجية، ويتيح للأطراف الاتفاق مسبقًا على آليات التعامل مع الخلافات المحتملة، في إطار من الوضوح القانوني والالتزامات المحددة سلفًا.
ويطرح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد إطارًا تشريعيًا موسعًا يعيد تنظيم العلاقات الأسرية منذ الخطبة وحتى انتهاء الزواج وآثاره.
يتناول المشروع ضبط إجراءات الخطبة والعدول عنها، وتنظيم عقد الزواج من حيث الأهلية والشروط والشهادة والتوثيق، مع تحديد دقيق للمحرمات المؤبدة والمؤقتة. كما يعالج مسائل المهر والمنقولات والذمة المالية المستقلة بين الزوجين، ويقر آليات لحماية الحقوق المالية للزوجة عبر النفقة وامتيازها على أموال الزوج.
وفي جانب الطلاق، يضع المشروع ضوابط مشددة لإيقاعه وتوثيقه خلال مدة محددة، مع تنظيم أنواعه وآثاره والرجعة، والحد من الطلاق المتعدد في مجلس واحد باعتباره طلقة واحدة. كما يربط آثار الطلاق بالتوثيق الرسمي، ويعزز دور محاكم الأسرة في التحقق من الدخل الحقيقي للمكلف بالنفقة.
ويستحدث المشروع أدوات جديدة مثل وثيقة التأمين قبل الزواج، وينظم الحضانة والرؤية والنزاعات الأسرية بهدف تقليل التقاضي وتحقيق التوازن بين الأطراف، مع التركيز على حماية الطفل وضبط العلاقات المالية بعد الانفصال.


















0 تعليق