أستاذ حاسبات: التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ركيزتان لجذب الاستثمار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الأستاذ الدكتور أحمد الشربيني، أستاذ الحاسبات وشبكات الاتصالات بكلية الهندسة جامعة القاهرة، أن الاستثمار في المعرفة والتكنولوجيا والتحول الرقمي أصبح ضرورة استراتيجية لا غنى عنها لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر "المثلث الذهبي للاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير"، حيث شدد على أن أي دولة تسعى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لا يمكنها النجاح دون بناء قاعدة معرفية وثقافية قوية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والابتكار.

وأوضح الشربيني، أن التحول الرقمي لم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة إدارة الاستثمار في مصر بالاعتماد على التكنولوجيا والحوكمة الرقمية يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحسين بيئة الأعمال وزيادة جاذبية السوق المصرية للمستثمرين.

وأضاف أن الدول المتقدمة تعتمد بصورة متزايدة على النظم الرقمية والذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد وتحليل البيانات واتخاذ القرارات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على رفع كفاءة المؤسسات الصناعية والإنتاجية وتحسين قدرتها التنافسية.

وأشار إلى أن الاستخدام الفعال للتكنولوجيا الحديثة يسهم في ترشيد استهلاك الموارد، خاصة الموارد المائية والطاقة، موضحًا أن أدوات التحليل الذكي وإدارة البيانات يمكن أن تساعد في تقليل الفاقد وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية داخل مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في منظومة الصناعة الحديثة، لافتًا إلى أن قطاعات الصناعة والزراعة والنقل والخدمات اللوجستية أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الحلول الرقمية والتطبيقات الذكية لتحسين الأداء وزيادة الإنتاجية.

وشدد على أن التحول الرقمي يحتاج إلى بنية تحتية متطورة واستثمارات مستمرة في التكنولوجيا والكوادر البشرية، مؤكدًا أن العالم يشهد تسارعًا كبيرًا في التطور التكنولوجي، الأمر الذي يتطلب من المؤسسات المصرية مواكبة هذه المتغيرات للحفاظ على قدرتها التنافسية.

وفي سياق متصل، أكد الشربيني، أهمية البحث العلمي باعتباره أحد أهم أدوات التطوير والابتكار داخل المؤسسات الصناعية، موضحًا أن العديد من الدول المتقدمة تعتمد بشكل رئيسي على مساهمة الشركات والمؤسسات الإنتاجية في تمويل الأبحاث والتطوير.

وأشار إلى أن حجم الإنفاق على البحث العلمي داخل المؤسسات الصناعية المصرية لا يزال أقل من المستويات المطلوبة، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وربط البحث العلمي مباشرة باحتياجات الصناعة والإنتاج.

وأوضح أن تخصيص نسبة من استثمارات الشركات للبحث والتطوير يمثل استثمارًا طويل الأجل ينعكس على جودة المنتجات وزيادة القدرة التنافسية وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.

كما شدد على أن تنمية الموارد البشرية تمثل أحد أهم عناصر نجاح خطط التنمية الاقتصادية، مؤكدًا أن التكنولوجيا مهما بلغت درجة تطورها لا يمكن أن تحقق أهدافها دون وجود كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على إدارة المنظومات الحديثة بكفاءة.

وأضاف أن تطوير التعليم الفني والتقني وربطه بمتطلبات سوق العمل يمثل ضرورة ملحة خلال المرحلة الحالية، لافتًا إلى أهمية إعادة النظر في المناهج التعليمية بما يتوافق مع احتياجات الثورة الصناعية الرابعة ومتطلبات الاقتصاد الرقمي.

وأكد أن الجودة الحقيقية لا تتحقق فقط من خلال استخدام التكنولوجيا، وإنما من خلال إعداد العنصر البشري القادر على تشغيلها وإدارتها والاستفادة منها بالشكل الأمثل.

واختتم الشربيني تصريحاته بالتأكيد على أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي وتنمية الموارد البشرية تمثل منظومة متكاملة لبناء اقتصاد حديث قادر على المنافسة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة هو الطريق الأسرع لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز مكانة مصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق