أكد أيمن عقيل، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، على الترابط الوثيق بين مساري التنمية وحقوق الإنسان، مؤكدًا أنهما وجهان لعملة واحدة لا يمكن تحقيق أحدهما بمعزل عن الآخر، مشيرًا إلى أن مواجهة الانتقادات والهجمات التي تتعرض لها الدولة المصرية في ملف حقوق الإنسان تستلزم الاستناد إلى وقائع حقيقية وإنجازات ملموسة على أرض الواقع من مختلف مؤسسات الدولة، بما يحد من محاولات استغلال بعض الحالات الفردية بصورة سلبية ضد مصر.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب عبد الهادي القصبي، وبحضور أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، لمناقشة خطط المجلس ورؤيته المستقبلية وآليات التنسيق والتعاون المشترك بين الجانبين.
وأوضح عقيل أن المجلس يمتلك رؤى وخططًا طموحة لتعزيز التعاون مع مختلف أجهزة الدولة، مؤكدًا وجود إرادة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في ملف حقوق الإنسان خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. كما دعا إلى أهمية إشراك لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ في مختلف التطورات المتعلقة بهذا الملف، وإطلاعها على مستجداته بصورة مستمرة، بما يعزز التكامل المؤسسي ويدعم الجهود الوطنية المبذولة.
وأكد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ضرورة التعامل مع التحديات القائمة بشفافية وجرأة، والعمل على تعزيز وعي المواطنين بالجهود المبذولة في مجال حقوق الإنسان، بما ينعكس على زيادة مستويات الرضا العام، مشددًا على أهمية تقريب أداء المؤسسات المعنية من الشارع المصري ليشعر المواطن بدورها وتأثيرها المباشر في حياته اليومية.
وفي السياق ذاته، أشار “عقيل” إلى أن مسار تطوير المنظومة التشريعية المرتبطة بحقوق الإنسان لا يزال بحاجة إلى استكمال، موضحًا أن المجلس يتطلع إلى القيام بدور فاعل في هذا المجال، مع استهداف إنجاز ما بين 30 و35 تشريعًا مهمًا خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يسهم في تعزيز البنية التشريعية الداعمة للحقوق والحريات.
وشدد “عقيل” على الالتزام الكامل بمبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء، مثمنًا جهود مؤسسات الدولة المختلفة في دعم مسارات الإصلاح المجتمعي ومكافحة الفساد بكافة أشكاله، ومؤكدًا أن ترسيخ دولة القانون يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز حقوق الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.














0 تعليق