كشف إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الهيئة وفرت بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة لاستخدام التكنولوجيا المالية والحلول الرقمية في قطاع التأمين، عبر إصدار قرارات تنظيمية تلزم الشركات الراغبة في ممارسة نشاطها رقميًا بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة وتطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني.
وذكر أن الهيئة وافقت حتى الآن على شركتين لتقديم منتجاتها باستخدام التكنولوجيا المالية، بما يشمل إصدار وثائق التأمين عبر تطبيقات الهاتف المحمول، والتحقق الرقمي من هوية العملاء، واستيفاء إجراءات "اعرف عميلك" إلكترونيًا، وإبرام العقود الرقمية وتسجيلها إلكترونيًا، لافتًا إلى أن أكثر من 10 شركات تأمين أخرى تقدمت بطلبات لإصدار وثائقها رقميًا عبر التطبيقات الإلكترونية.
وتحدث أيضًا عن دور المختبر التنظيمي للهيئة FRA-Sandbox الذي استقبل حتى الآن مشروعين لتوظيف التكنولوجيا في تحسين دقة تقييم الأخطار والأضرار وتسريع إجراءات التعويض، معربًا عن الترحيب المستمر بالأفكار الابتكارية التي تسهم في تطوير القطاع والوصول إلى شرائح أوسع من المستفيدين.
وأوضح رئيس الهيئة أن المؤشرات الحالية تؤكد احتياج السوق إلى مزيد من المنتجات التأمينية، ومن أجل ذلك أصدرت خلال العامين الماضيين نحو 80 قرارًا تنفيذيًا لقانون التأمين الموحد بهدف بناء إطار تنظيمي مرن ومتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز كفاءة القطاع وجاذبيته للمستثمرين والمتعاملين، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة وإدارة المخاطر.
وسلّط الدكتور إسلام عزام الضوء على استكمال الهيئة تنظيم عدد من المهن الأساسية المرتبطة بالنشاط التأميني، ومنها الخبراء الاكتواريين وخبراء التأمين الاستشاريين ووسطاء التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب مواصلة الحوار مع العاملين بالقطاع والاتحادات والشركات لدعم بناء القدرات وتنمية المهارات البشرية عبر تنظيم دورات تدريبية متقدمة في الداخل والخارج.
وفيما يتعلق بتطوير الأنشطة المتخصصة، قال إن الهيئة أصدرت معايير تنظيمية جديدة لإعادة التأمين، كما وضعت لأول مرة ضوابط ومعايير قيد وكلاء الإدارة العموميين (MGAs)، وانتهت من إعداد الإطار التنظيمي لشركات التأمين الطبي المتخصصة وإدارة برامج الرعاية الصحية وحوكمتها، حيث حصلت 6 شركات على تراخيص مؤقتة لمزاولة النشاط، فيما تقدمت 4 شركات للحصول على الترخيص النهائي.
كما أشار إلى موافقة الهيئة على تأسيس شركتين جديدتين لمزاولة نشاط التأمين متناهي الصغر، مع دراسة طلب ثالث حاليًا، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية.
وأضاف أن الهيئة عملت على تنويع قنوات توزيع المنتجات التأمينية من خلال البريد والبنوك والمتاجر الإلكترونية وشركات الاتصالات، إلى جانب القنوات التقليدية، موضحًا أن نحو 11 شركة تأمين تسوّق حاليًا منتجاتها من خلال فروع 30 بنكًا على مستوى الجمهورية.
وشدد على تعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين كأحد المحاور الرئيسية لعمل الهيئة، من خلال تطوير قواعد احتساب المخصصات الفنية والاحتياطيات وزيادة رؤوس الأموال بنحو 10 أمثال، وتطبيق المعيار الدولي IFRS 17 لتعزيز الشفافية والإفصاح وتوحيد الممارسات المحاسبية للعقود، فضلًا عن القرارات الهادفة لتحسين إدارة المخاطر.
ونوّه إلى الأهمية الكبيرة التي توليها الهيئة لحماية حقوق المتعاملين وتعزيز التوازن بين جميع أطراف السوق، حيث أصدرت ضوابط متخصصة لفحص شكاوى العملاء وتوفير آليات فعالة لضمان حصول المواطنين على حقوقهم والخدمات المستحقة لهم.
وأعلن الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تدرس حاليًا تنفيذ مشروع للربط الإلكتروني الكامل بينها وبين جميع القطاعات المالية غير المصرفية من خلال نظام رقمي متكامل يتيح إجراء تحليلات متقدمة للبيانات، ويسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الرقابية والتنظيمية.
واختتم كلمته بالإعراب عن أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الأسواق الأفريقية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يدعم تطوير قطاع التأمين في القارة ويعزز مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وأهداف رؤية مصر 2030.














0 تعليق