أكد الشيخ جابر بغدادي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، أن نجاح ثورة 30 يونيو جاء بتوفيق من الله وإرادة شعبية قوية، موضحًا أن المصريين شعروا خلال فترة حكم جماعة الإخوان بحالة من الضيق والاحتقان، وكأنهم يعيشون داخل “سجن كبير” يحاصر حياتهم اليومية، مضيفا أن هذه الفترة شهدت تصاعد المخاطر على الهوية الوطنية والاستقرار الاجتماعي، ما جعل الشعب يشعر بضرورة التغيير العاجل لإنقاذ الوطن من الانزلاق في أتون التطرف والفوضى.
وأشار "بغدادي" لـ"الدستور" إلى أن دور الرئيس عبدالفتاح السيسي كان حاسمًا ووطنيًا، حيث تصدى لجماعة الإخوان دون خوف أو تردد، مؤكدًا أن الرئيس قدم حياته دفاعًا عن مصر وحماية لشعبها، مؤكدًا أن هذه المرحلة أثبتت قدرة الدولة على الصمود أمام محاولات زعزعة الاستقرار، موضحا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لم يكن وحده في هذه المواجهة، بل كان الشعب المصري يقف خلفه، وهو ما شكل معًا قوة دفع هائلة لإنجاح ثورة 30 يونيو.
وأوضح "بغدادي" أن الطرق الصوفية لعبت دورًا بارزًا في دعم الثورة، من خلال المشاركة في التظاهرات السلمية وتوعية المواطنين بخطورة المرحلة، بالإضافة إلى توجيه المجتمع نحو القيم الوسطية والاعتدال الديني، مؤكدا أن الصوفيين كانوا في طليعة من وقفوا ضد الفكر المتطرف، مؤكدين أن دورهم لم يكن سياسيًا فحسب، بل روحيًا وثقافيًا لتعزيز التماسك المجتمعي ونبذ الانقسامات.
وأشار إلى أن إحياء ذكرى ثورة 30 يونيو لا يقتصر فقط على استعادة الأحداث التاريخية، بل يمتد ليشمل التأكيد على أهمية الحفاظ على مكتسبات الثورة والعمل على تعزيز قيم الوحدة الوطنية والتسامح الديني، من خلال برامج توعوية وفعاليات مجتمعية مستمرة.
وأضاف أن الطرق الصوفية تسعى من خلال الأنشطة الدينية والثقافية إلى استهداف مختلف فئات المجتمع، لا سيما الشباب، لترسيخ مفاهيم الاعتدال والانتماء الوطني والوعي بخطورة الفكر المتطرف.
وشدد "بغدادي" على ضرورة تكاتف جميع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار مصر يتطلب وعيًا جماعيًا، وتعاونًا مستمرًا لمواجهة التطرف بالأفكار والوسائل السلمية، مع التأكيد على أهمية نشر قيم التسامح والانتماء الوطني لضمان مستقبل مستقر وآمن للجيل الحالي والأجيال القادمة.


















0 تعليق