غدا.. عرض الفيلم القصير أحلام دندرة بسينما زاوية| تفاصيل

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تستعد سينما زاوية بوسط البلد لفتح أبوابها غدًا الاثنين لاستقبال عرض فيلم أحلام دندرة الذي يسلط الضوء على قضايا مجتمعية بالغة الأهمية، ويأتي هذا العرض المرتقب ليتيح الفرصة أمام الجمهور والنقاد لمشاهدة العمل ومناقشة تفاصيله الفنية والفكرية في جلسة أسئلة وأجوبة تعقد مباشرة عقب العرض بحضور صناع الفيلم، وتكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة لكونها تأتي احتفاءً بالنجاح الكبير الذي حققه العمل مؤخرًا وتتويجه بجائزة القناع الذهبي لـ توت عنخ آمون في الدورة الأخيرة لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية والتي أقيمت في شهر أبريل الماضي، مما يرسخ من مكانته كأحد أبرز الأعمال القصيرة الناجحة.

 تفاصيل العرض المرتقب والاحتفاء بجائزة الأقصر للسينما

ومن المقرر أن ينطلق عرض فيلم أحلام دندرة في تمام الساعة السابعة من مساء غد الاثنين، وسط توقعات بإقبال جماهيري لافت من محبي السينما المستقلة والمهتمين بالسينما التي تطرح قضايا المرأة، وفقا لما رصده موقع تحيا مصر، وتعد جلسة النقاش اللاحقة للعرض فرصة ذهبية للمشاهدين للغوص في كواليس العمل وفهم الرؤية الإخراجية والتمثيلية التي منحت الفيلم أفضليته في المهرجانات.

وخاصة بعد لفت الأنظار في مهرجان الأقصر السينمائي وحصده لجائزته الكبرى، وتضم كتيبة هذا العمل المتميز نخبة من المواهب الفنية الرائعة، حيث يأتي الفيلم من إخراج صابرين الحسامي، ويشارك في بطولته الفنان خالد كمال، إلى جانب النجمات والوجوه الشابة حنين سعيد، وأمنية العربي، ومحمود حجاج، الذين قدموا تجسيدًا واقعيًا وصادقًا لأبعاد القصة.

فيلم أحلام دندرة 

قضايا مجتمعية شائكة ورمزية حاتحور في المعبد الفرعوني

وينتمي هذا العمل السينمائي الفريد إلى فئة الأفلام القصيرة التي تكثف الرسائل الإنسانية في وقت وجيز، حيث يتناول فيلم أحلام دندرة عددًا من الملفات والقضايا المجتمعية الشائكة التي تخص الفتيات اللاتي نشأن في بيئات اجتماعية وثقافية متباينة وصعبة.

 وعلى رأسها أزمة ختان الإناث وما تتركه من ندوب نفسية وجسدية عميقة، وتتخذ الأحداث من معبد دندرة الشهير محورًا رئيسيًا ومكانيًا تدور في فلكه الحكايات، مع الاستناد الذكي والعميق إلى رمزية الآلهة الفرعونية القديمة حاتحور باعتبارها رمزًا للحب والقوة والأنوثة والأمومة في التاريخ المصري القديم، ومن ثم تحولت هذه الرمزية إلى مصدر إلهام أساسي ومحرك وموجه لمخرجة العمل في صياغة الرؤية البصرية والدرامية.

ويطرح فيلم أحلام دندرة رؤية إنسانية وثقافية مغايرة تحاول الربط بين التاريخ السحيق والماضي البعيد وبين قضايا الحاضر المعقدة والمستمرة، وحسب تصريحات سابقة لمخرجة العمل صابرين الحسامي فإن فكرة الفيلم ولدت من رحم العزلة والهدوء خلال فترة جائحة كورونا، حيث كانت في زيارة استكشافية إلى معبد دندرة بمدينة قنا، وكان المعبد وقتها خاليًا تمامًا من الوفود السياحية بسبب إجراءات الإغلاق.

ومن ثم تسلل إليها شعور غامض وساحر بأن هذا المكان المهيب يهمس لها بالقصص، وأن هذا هو الوقت المثالي والأنسب لتخطو خطواتها الأولى والجدية نحو عالم الإخراج السينمائي لتوثيق تلك المشاعر وتحويلها إلى لوحة فنية نابضة بالحياة.

استمرار رحلة العروض الجماهيرية والتفاعل مع النخبة

ويمثل عرض فيلم أحلام دندرة في سينما زاوية محطة هامة في رحلة الفيلم نحو الوصول إلى قطاعات عريضة من الجمهور بعد جولة ناجحة في المهرجانات المتخصصة، حيث تسعى منصات العرض المستقلة إلى دعم هذه التجارب الجريئة التي تتجاوز السائد التجاري لتقدم سينما مغايرة تبحث في الهوية والواقع، وينتظر الجمهور مناقشة تفصيلية حول كيفية دمج التراث الفرعوني بقضايا العصر الحديث، وكيف نجح صناع العمل في تقديم هذه التوليفة البصرية والدرامية في قالب قصير ومؤثر حاز على إعجاب لجان التحكيم الدولية والمحلية، مما يفتح الباب أمام نقاشات ممتدة حول مستقبل الفيلم القصير وقدرته على إحداث تغيير حقيقي في الوعي المجتمعي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق