كشف أحمد خليفة، عضو اتحاد شركات التأمين المصرية والعضو المنتدب لإحدى كبرى شركات التأمين، أن استضافة القاهرة لفعاليات المؤتمر السنوي الثاني والخمسين لمنظمة التأمين الأفريقية (AIO) واجتماع جمعيتها العامة، بمشاركة هذا الحشد الدولي والإقليمي الضخم الذي يتجاوز 2000 مشارك مسجل يمثلون 57 دولة من مختلف أنحاء العالم، يعد شهادة استحقاق حقيقية واعترافًا دوليًا بصلابة ومرونة سوق التأمين المصري.
وأضاف للدستور، على هامش فعاليات المؤتمر، أن الخطوات الاستراتيجية والتشريعية الهائلة التي اتخذتها الدولة المصرية مؤخرًا وعلى رأسها إصدار وتفعيل قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، أسهمت بشكل مباشر في تهيئة المناخ الاستثماري وجعل العاصمة المصرية محط أنظار قادة المال والأعمال في القارة السمراء، بما يعكس الثقة العميقة التي توليها الأسواق الأفريقية للدولة المصرية وقطاعها المالي والرقابي المتطور.
وأكد أن انعقاد مؤتمر المنظمة الأفريقية للتأمين في مصر يمثل منصة حيوية واستراتيجية لصياغة مستقبل جديد لصناعة التأمين والتمويل غير المصرفي في أفريقيا هذا التجمع القاري الفريد لا يقتصر فقط على مناقشة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة التي تواجهها الأسواق الناشئة، بل إنه يفتح آفاقًا عملية واسعة لتوقيع شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف، وتبادل الخبرات الفنية والتقنية العابرة للحدود بين الشركات المصرية وأشقائها في كافة أنحاء القارة، مما يسهم في خلق كيانات اقتصادية قادرة على الصمود في وجه الأزمات.
وأوضح خليفة، أن صناعة التأمين الأفريقية تقف اليوم أمام منعطف تاريخي حرج يستلزم بالضرورة تسريع وتيرة التحول الرقمي الشامل، وتبني حلول تكنولوجية مبتكرة لتعزيز الشمول التأميني والمالي، والوصول بالخدمات والمنتجات الحيوية إلى الفئات المجتمعية غير المخدومة بالشكل الكافي، مشيرًا إلى أن دمج التكنولوجيا المالية (FinTech) والتكنولوجيا التأمينية (InsurTech) في صلب آليات العمل اليومية للشركات بات ضرورة ملحة لمواكبة التغيرات المتسارعة ومواجهة مخاطر التغيرات المناخية، وتحقيق شعار المؤتمر الحالي الذي يركز على جعل التأمين مُمكّنًا حقيقيًا للنمو الاقتصادي المستدام للجميع دون استثناء.
وأكد عضو اتحاد شركات التأمين المصرية، أن الاتحاد بالتزامن مع تسلم مصر رسميًا رئاسة المنظمة الأفريقية للتأمين وتولي علاء الزهيري قيادتها للدورة الجديدة، ملتزم تمامًا بدعم وتنمية الرؤية الإستراتيجية المصرية الرامية إلى بناء قاعدة بيانات أفريقية موحدة للتأمين، وتأسيس تكتلات ومجمعات قوية لإعادة التأمين داخل القارة، لافتًا إلى أن هذه الخطوات الجادة والمشروعات القارية ستسهم بفاعلية في تقليل الاعتماد على أسواق إعادة التأمين الغربية، والعمل على الاحتفاظ بالمدخرات الوطنية والأقساط داخل القارة السمراء، وتوجيه تلك التدفقات المالية الضخمة لخدمة وتمويل مشروعات البنية التحتية والمشروعات الرأسمالية والتنموية الكبرى التي تحتاجها الشعوب الأفريقية لضمان استقرارها المالي والاجتماعي.


















0 تعليق