شهدت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، منذ قليل، انفجارًا هائلًا إثر استهداف طائرة مسيّرة محطة الميثاق بالمدينة.
وأفادت مصادر محلية مطلعة على الحادث لوكالة السودان للأنباء، بأن دوي الانفجار سُمع في عدة أحياء، فيما تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان وألسنة اللهب من موقع الاستهداف، مما أثار حالة من الذعر والقلق بين السكان المحليين.
ولم تصدر الجهات الرسمية حتى الآن بيانات تفصيلية توضح ملابسات الحادث أو حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنه، في الوقت الذي تواصل فيه الفرق المختصة عمليات التقييم والحصر الميداني بالموقع، لتحديد حجم الأضرار ومتابعة ما تبقى من منشآت حيوية قد تتأثر.
ويأتي الاستهداف في سياق تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة على عدد من المدن والمنشآت الحيوية في السودان خلال الأسابيع الماضية، ما يزيد المخاوف بشأن الأوضاع الأمنية والخدمية في مناطق النزاع.
وأكد خبراء أن استمرار مثل هذه الضربات يعكس الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة في النزاع، ويزيد من معاناة المدنيين ويهدد البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات الطاقة والمياه والمواصلات.
وتشير المصادر إلى أن محطة الميثاق تعد من المنشآت الأساسية التي تخدم المدنيين، ما يجعل أي استهداف لها كارثيًا على المدنيين والأنشطة الاقتصادية، ويساهم في زيادة حالة الهلع والاضطراب المجتمعي في المنطقة. ومن المتوقع أن تكشف السلطات خلال الساعات المقبلة مزيدًا من التفاصيل حول حجم الأضرار والخسائر، في ظل متابعة محلية ودولية لمثل هذه الحوادث.
وتأتي هذه الحوادث في إطار النزاع المستمر منذ أبريل 2023، حيث أثرت الطائرات المسيّرة بشكل مباشر في تغيير ميزان القوى على الأرض، إذ تمكنت من إلحاق خسائر فادحة بالمليشيات وتدمير التحصينات والمعدات العسكرية، لكنها في الوقت نفسه أدت إلى تزايد المخاطر على المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ويشير الوقائع إلى أن السيطرة على هذا النوع من الهجمات تتطلب تنسيقًا عاليًا بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للحد من تهديداتها وضمان حماية المنشآت الحيوية وأمن السكان.
الحركة الشعبية لتحرير السودان ترفض وثيقة أديس أبابا.. وتؤكد: لا تعكس أولويات المواطنين


















0 تعليق