خبير سياسات دولية: إنهاء الحرب أولوية أمريكية رغم تعقيدات التفاوض

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التواصل مع إيران وإمكانية لقاء المرشد الإيراني تمثل مؤشرًا على رغبة أمريكية في إنهاء الصراع القائم، إلا أن الوصول إلى اتفاق نهائي ما زال يواجه عقبات سياسية واستراتيجية معقدة تتعلق بتضارب المصالح بين مختلف الأطراف.

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن التحركات الأخيرة داخل مجلس النواب الأمريكي الرافضة لمنح صلاحيات إضافية للرئيس دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران تعكس توجهًا موجودًا لدى قطاع واسع من الرأي العام الأمريكي، الذي لا يرى أن إيران تمثل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة مقارنة بقوى دولية أخرى أكثر تأثيرًا على المصالح الأمريكية.

وأضاف أن الموقف التشريعي الأمريكي يمكن فهمه في إطار رفض الانخراط في صراعات طويلة ومكلفة لا تحقق عوائد مباشرة للولايات المتحدة.

تصريحات ترامب قد تكون جزءًا من إدارة المعركة سياسيًا وإعلاميًا

وأشار إلى أن تصريحات ترامب التي تتضمن رسائل مطمئنة بشأن المفاوضات مع إيران قد تُفهم في إطار الحرب الإعلامية وإدارة المشهد السياسي، موضحًا أن الخطاب السياسي قد يحمل رسائل إيجابية في الوقت الذي تشهد فيه الساحة الميدانية تطورات وتصعيدًا عسكريًا متواصلًا.

لقاء ترامب والمرشد الإيراني يمنح النظام الإيراني شرعية سياسية

وأكد سنجر أن مجرد الحديث عن لقاء محتمل بين ترامب والمرشد الإيراني يمثل تطورًا سياسيًا مهمًا، لأنه يمنح النظام الإيراني قدرًا من الشرعية السياسية في وقت كانت فيه تقديرات عديدة تتحدث عن تراجع شرعيته قبل اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة.

وأضاف أن عقد مثل هذا اللقاء سيُعد خطوة كبيرة تتجاوز كثيرًا من المراحل التي كانت مطروحة سابقًا في العلاقات بين الجانبين.

المنطقة بحاجة إلى إنهاء الصراع واستعادة الاستقرار

وشدد على أن استمرار الحرب يفرض أعباء سياسية ونفسية واقتصادية على المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن الشرق الأوسط شهد خلال السنوات الأخيرة أزمات متلاحقة شملت غزة ولبنان والتوترات الإقليمية المختلفة، ما يجعل إنهاء الصراع الحالي ضرورة لجميع الأطراف.

وأوضح أن إنهاء العمليات العسكرية والانتقال إلى مسار سياسي مستقر أصبح مطلبًا ملحًا للمنطقة وللولايات المتحدة على حد سواء.

عقبات عديدة أمام الاتفاق النهائي

ولفت إلى أن الوصول إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران لا يزال يواجه تحديات كبيرة بسبب التباين العميق في المواقف بين الطرفين.

وأوضح أن الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الملف اللبناني وعلاقة إيران بحزب الله، تمثل إحدى النقاط الخلافية الرئيسية، معتبرًا أن الفصل الكامل بين هذه الملفات ليس أمرًا سهلًا بالنسبة لطهران التي تنظر إلى حزب الله باعتباره أحد أهم أدوات الردع والنفوذ الإقليمي.

تباينات أمريكية إسرائيلية حول إدارة الأزمة

وفيما يتعلق بالحديث عن وجود خلافات بين واشنطن وتل أبيب، أوضح سنجر أن بعض التباينات التكتيكية قد تظهر بين الجانبين حول كيفية إدارة الأزمة، إلا أن مستوى التنسيق الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل يظل مرتفعًا.

وأشار إلى أن إسرائيل تمتلك نفوذًا مؤثرًا داخل دوائر صنع القرار الأمريكية، إلا أن الرؤية الأمريكية النهائية هي التي ستحدد مسار التحركات السياسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة.

وشدد على أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن نظرًا لتكلفتها الاقتصادية والسياسية، موضحًا أن استمرار الصراع ينعكس على أسعار الطاقة والوقود داخل الولايات المتحدة، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافيًا يدفع واشنطن نحو تسريع جهود التوصل إلى تسوية سياسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق