تحديات التشغيل والحماية الاجتماعي تتصدَّر أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل الدورة الـ114 لـ مؤتمر العمل الدولي، المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية، مناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بمستقبل أسواق العمل حول العالم، وفي مقدمتها قضايا الحوار الاجتماعي، والحماية الاجتماعية، والتشغيل، والاقتصاد غير الرسمي، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.

ويبحث المؤتمر تقريرًا بعنوان «مواكبة التحول عبر الحوار الاجتماعي الشامل»، والذي يسلط الضوء على أهمية الحوار الاجتماعي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ويؤكد التقرير أن الدول التي تمتلك مؤسسات فعَّالة للحوار الاجتماعي أثبتت قدرة أكبر على التعامل مع الأزمات العالمية المتلاحقة، بما في ذلك تداعيات جائحة كورونا، وموجات التضخم، وأزمات الطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد.

كما يشدد التقرير على أن إشراك الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال في وضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية يسهم في تعزيز فرص نجاح تلك السياسات واستدامتها، إلى جانب الحد من النزاعات العمالية ورفع مستويات الإنتاجية وتحقيق مزيد من الاستقرار داخل أسواق العمل.

وتحتل قضايا الحماية الاجتماعية مساحة واسعة من مناقشات المؤتمر، في ظل التحديات التي تواجهها نظم الحماية حول العالم. 

وتشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن أكثر من ملياري شخص لا يزالون خارج نطاق الحماية الاجتماعية الكاملة، وهو ما يفرض تحديات كبيرة أمام الحكومات والمؤسسات الدولية. 

وتؤكد المنظمة، أن الحماية الاجتماعية لم تعد مجرد التزام اجتماعي، بل أصبحت أداة تنموية واقتصادية تسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحفيز الطلب وزيادة الإنتاجية وتعزيز النمو.

وفي السياق ذاته، تكشف أوراق العمل المعروضة أمام المؤتمر عن استمرار اتساع نطاق الاقتصاد غير الرسمي على المستوى العالمي، حيث يعمل نحو 2.1 مليار شخص خارج الأطر الرسمية المنظمة لسوق العمل.

ويُعد هذا الأمر من أبرز التحديات التي تواجه الحكومات في جهودها الرامية إلى توسيع مظلات الحماية الاجتماعية، وتحسين مستويات الإنتاجية، وضمان الحقوق الأساسية للعاملين.

كما يناقش المؤتمر التحديات المرتبطة بملف التشغيل، رغم مؤشرات التعافي التي شهدتها بعض الاقتصادات العالمية خلال الفترة الأخيرة. 

وتوضح البيانات أن أكثر من 408 ملايين شخص حول العالم يعانون من فجوات في فرص العمل، سواء نتيجة البطالة أو نقص ساعات العمل أو تدني جودة الوظائف المتاحة. 

وتؤكد منظمة العمل الدولية، أن توفير فرص عمل لائقة ومنتجة سيظل من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة، لا سيما في الدول النامية التي تشهد تزايدًا مستمرًا في أعداد الشباب المنضمين إلى أسواق العمل.

وكانت أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي قد انطلقت اليوم الإثنين في جنيف، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم، لمناقشة أبرز القضايا والتحديات التي تواجه عالم العمل، وصياغة رؤى وسياسات دولية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد وسوق العمل على المستوى العالمي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق