أطلق تحالف يضم 13 شركة حوسبة سحابية ومشرعين أوروبيين، مبادرة لدعم "حزمة السيادة التكنولوجية" المرتقبة من المفوضية الأوروبية.
وذكرت وكالة بلومبرج، أن هذه المبادرة تستهدف تقليص الاعتماد على عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين مثل شركات أمازون ومايكروسوفت وجوجل، التي تهيمن حاليًا على أكثر من 60% من السوق الأوروبي، بهدف بناء منظومة رقمية محلية ومستقلة تمامًا.
ولم تعد الدوافع الأوروبية مقتصرة على حماية البيانات، بل تحولت إلى هاجس أمني وجيوسياسي؛ إذ يخشى القادة الأوروبيون من "قانون السحابة الأمريكي" الذي يتيح لواشنطن الوصول لبيانات مخرنة في أوروبا، إلى جانب مخاوف من احتمال قطع الخدمات الحيوية عمدًا عند الأزمات الدبلوماسية، وهو ما دفع فرنسا مؤخرًا لحظر برامج مثل "زوم" و"تيمز" في دوائرها الحكومية.
وتقضي القوانين الجديدة بمنع الحكومات الأوروبية من تخزين البيانات الحساسة كالدفاع والصحة لدى الشركات الأمريكية، مع تسريع الموافقات لمضاعفة سعة مراكز البيانات الأوروبية ثلاث مرات.. كما فرضت بروكسل نظام تدقيق صارما لمنع "التمويه السيادي"، وهو أسلوب تلجأ إليه الشركات الأمريكية عبر التخفي وراء فروع أوروبية وهمية للالتفاف على القيود.
ورغم هذا التحرك، يشهد الاتحاد الأوروبي انقسامًا داخليًا؛ حيث تقود فرنسا وألمانيا توجهًا حمائيًا متشددًا، بينما تطالب أيرلندا ودول الشمال بنهج مرن يحمي استثماراتها مع واشنطن.. ونتيجة لهذا التباين، ستركّز العقوبات والقيود الصارمة في مرحلتها الأولى على القطاع الحكومي والمناقصات العامة فقط، دون المساس بالقطاع التجاري الخاص حاليًا.
















0 تعليق