اضطرابات الشرق الأوسط تعيد رسم خطوط الطيران.. ومصر تترقب الفرصة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت أحدث بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) أن الأرقام الحديثة  تعكس تراجع الطلب العالمي على السفر الجوي بنسبة 3.4% خلال أبريل الماضي؛ وهذا بعد  تحول لافت في مسارات صناعة الطيران العالمية نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، فمع تراجع الحركة الجوية في المنطقة بصورة حادة، بدأت ملامح خريطة جديدة للنقل الجوي الدولي تتشكل تدريجيًا، مدفوعة ببحث شركات الطيران والمسافرين عن مسارات أكثر استقرارًا، الأمرالذي يفتح الباب أمام فرص جديدة لدول تمتلك موقعًا استراتيجيًا وبنية تحتية قادرة على استيعاب هذه التحولات.

 

وأكدت مونيكا ميجستريكوفا، مديرة العمليات الأرضية بالاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، أن السبب الرئيسي وراء التراجع العالمي يعود إلى الانخفاض الحاد الذي شهدته حركة النقل الجوي في الشرق الأوسط، حيث هبط الطلب على الرحلات الجوية في المنطقة بنحو 46.6%، فيما تراجعت السعة المقعدية بأكثر من 37%، وهو تراجع وصفه خبراء الصناعة بأنه استثنائي وغير مسبوق في مثل هذه الفترة الزمنية القصيرة والأهم من ذلك أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي أكد أن استبعاد منطقة الشرق الأوسط من الحسابات كان سيقود إلى نتيجة مختلفة تمامًا، إذ كان الطلب العالمي سيحقق نموًا إيجابيًا بنسبة 1.2% بدلًا من التراجع.

وأضافت أن شركات الطيران والمسافرين على حد سواء بدأوا في البحث عن مسارات أكثر استقرارًا وأقل تأثرًا بالتوترات السياسية والعسكرية. كما أن بعض خطوط النقل الجوي الدولية بدأت بالفعل في إعادة توجيه شبكاتها التشغيلية بعيدًا عن المناطق الساخنة، وهو ما ظهر بوضوح في نمو حركة السفر المباشرة بين أوروبا وآسيا بنسبة 15.3%، لتعوض جانبًا من الحركة التي كانت تمر سابقًا عبر مراكز العبور التقليدية في الشرق الأوسط.

وذكرت أن هذه المتغيرات تبرز مصر كإحدى الدول المرشحة للاستفادة من إعادة توزيع الحركة الجوية العالمية، ليس فقط بسبب موقعها الجغرافي الفريد الذي يتوسط ثلاث قارات، وإنما أيضًا نتيجة الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الدولة خلال السنوات الأخيرة في تطوير البنية التحتية للمطارات وتحديث منظومة النقل الجوي فالقاهرة تقع على واحد من أهم المحاور الجوية الرابطة بين أوروبا وأفريقيا وآسيا، كما تمتلك شبكة مطارات واسعة قادرة على استيعاب نمو إضافي في حركة الركاب والطائرات.

وتزداد أهمية هذه الفرصة مع الخطط الطموحة التي تنفذها مصر للطيران لتحديث أسطولها وتعزيز شبكتها الدولية. فاستقبال طائرات الجيل الجديد وعلى رأسها طرازات الإيرباص الحديثة يمنح الناقل الوطني مرونة أكبر في تشغيل الرحلات طويلة المدى وفتح أسواق جديدة، كما يرفع من قدرته التنافسية في جذب حركة العبور الدولية التي أصبحت تبحث عن مراكز تشغيل مستقرة وفعالة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على بعض مناطق العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق