خبراء: تطوير شركات الدولة يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار المحلي والأجنبي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف الخبراء الماليون والصناعيون عن التحول الجذري في مسار شركات قطاع الأعمال العام، والتي تبنت استراتيجية جديدة حولتها من كيانات تواجه تحديات تمويلية إلى صندوق مليء بالفرص الاستثمارية الكبرى التي تتجاوز قيمتها السوقية مليارات الجنيهات.

وأشاروا إلى أن هذا التحول الملموس يرتكز على تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة، وتحديث الخطوط الإنتاجية، وفتح الباب على مصراعيه أمام المستثمرين الاستراتيجيين لضخ رؤوس أموال جديدة وتطوير الإدارة التشغيلية.

وأوضح المهندس نشأت مرسي، رئيس شركة مصر للأسمنت المسلح السابق، أن الكيانات التابعة لقطاع التشييد والبناء والإنشاءات باتت تمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات المباشرة نظير ما تمتلكه من خبرات تاريخية وأصول عقارية وأراضٍ بمواقع استراتيجية.

وأضاف أن خطط دمج وتطوير شركات المقاولات التابعة للدولة أهلتها لتكون الشريك المثالي للقطاع الخاص المحلي والعربي في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى؛ مؤكدًا أن الاستثمار في هذه الشركات يضمن عوائد سريعة ومضمونة نظرًا للطلب المستمر على مواد البناء وأعمال البنية التحتية والتوجه نحو تصدير المقاولات المصرية للخارج.

ومن جانبه، أوضح المهندس مؤمن ياسين، عضو مجلس إدارة شركة مصر للألومنيوم، أن القطاع الصناعي المعدني يعد أحد أبرز النماذج الناجحة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر عبر مشروعات الهيكلة والتطوير؛ إذ تستهدف الخطط الحالية ضخ استثمارات ضخمة لتحديث الخلايا الإنتاجية وزيادة الطاقة الاستيعابية للمصانع لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير.

وأضاف ياسين أن طرح حصص من الشركات الناجحة في البورصة أو لمستثمر استراتيجي لا يعني التخلي عنها، بل هو صمام أمان لزيادة الحصيلة التمويلية، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتعميق التصنيع المحلي لمنتجات استراتيجية مثل الألومنيوم، مما يعزز الملاءة المالية للشركات ويرفع قدرتها التنافسية عالميًا.

وفي سياق متصل، أوضح المهندس عبد الرحمن الزعيم، رئيس جمعية مستثمري بدر، أن مجتمع الأعمال والمستثمرين الصناعيين ينظرون إلى شركات قطاع الأعمال العام بوصفها شريكًا استراتيجيًا قادرًا على قيادة قاطرة النمو؛ نظرًا لامتلاكها البنية التحتية والرخص الصناعية الجاهزة التي تختصر الوقت والجهد على أي مستثمر.

وأضاف الزعيم أن وثيقة سياسة ملكية الدولة وضعت إطارًا تشريعيًا وتنفيذيًا واضحًا يضمن تكافؤ الفرص وحماية الاستثمارات، مشددًا على أن تضافر الجهود بين المصانع الحكومية والقطاع الخاص يساهم في إحلال الواردات بمنتجات محلية، وخلق آلاف فرص العمل، وتحويل قطاع الأعمال إلى صندوق حقيقي للفرص التنموية المستدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق