كل ما تريد معرفته عن أحكام وضوابط التبرع بالأعضاء وفق القانون

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعالج قانون زرع الأعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010 مسألة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة من منظور قانوني وإنساني متكامل، حيث يشترط أن يكون التبرع صادرًا عن إرادة حرة موثقة من الشخص قبل وفاته، بما يضمن احترام اختياره الشخصي وعدم المساس بجسده إلا وفق هذا الإطار المحدد. 

ويأتي هذا التنظيم في سياق حماية حقوق الإنسان وتكريس مبدأ سيادة الإرادة الفردية.

حظر البيع وتأكيد المجانية

كما يضع القانون مبدأ المجانية كأحد أهم ركائز عمليات التبرع، إذ يحظر بشكل قاطع الحصول على أي مقابل مادي نظير التبرع بالأعضاء، ويجرم كافة صور التعامل التجاري في هذا المجال. 

ويأتي هذا التشديد القانوني بهدف منع أي استغلال محتمل للجسد البشري، مع فرض عقوبات صارمة تصل إلى السجن المؤبد وغرامات مالية كبيرة على المخالفين.

معايير طبية صارمة لإثبات الوفاة

ولا يجوز وفقًا للقانون الشروع في نقل الأعضاء إلا بعد التأكد من حدوث الوفاة بشكل قاطع، سواء عبر توقف وظائف القلب والتنفس نهائيًا أو ثبوت موت جذع المخ. 

ويتم هذا التحقق من خلال لجنة طبية مستقلة تضم ثلاثة أطباء غير مشاركين في عملية الزرع، لضمان الحياد الكامل في اتخاذ القرار الطبي.

تنظيم دقيق للتبرع من الأحياء

كما يتيح القانون التبرع بالأعضاء من الأحياء في حالات استثنائية تهدف إلى إنقاذ حياة المرضى، بشرط عدم تعريض المتبرع لأي خطر صحي جسيم. 

كما يمنع القانون أي عمليات قد تؤدي إلى اختلاط الأنساب، ويشترط أن يكون التبرع قائمًا على إرادة مكتوبة واضحة. 

ورغم الاعتراف القانوني بالوصية، يمنح التشريع أسرة المتوفى الحق في الاعتراض على تنفيذ التبرع، وهو ما يجعل موافقتهم عنصرًا حاسمًا في بعض الحالات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق