أكدت جينجر تشابمان، الكاتبة والباحثة السياسية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد حالة من التعقيد المتزايد في ظل استمرار التعديلات التي يجريها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مسودة مذكرة التفاهم المقترحة، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم وآلية التعامل مع المخزون الإيراني من المواد النووية.
وأوضحت، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن ترامب يتبع نهجًا يعتمد على إطلاق مواقف متباينة عبر وسائل الإعلام ومنصة "تروث سوشيال"، وهو ما ينعكس على طبيعة المفاوضات ويجعل المشهد أكثر تعقيدًا، مضيفة أن الرئيس الأمريكي يتناول قضايا شديدة الحساسية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني بطريقة تثير تساؤلات بشأن وضوح الرؤية الأمريكية تجاه المسار التفاوضي.
وأشارت السياسية إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المفاوضات الحالية يتمثل في غياب فريق واسع من الخبراء الفنيين المتخصصين القادرين على التعامل مع الجوانب التقنية الدقيقة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن هذه التفاصيل تحتاج إلى معالجة متخصصة تتجاوز الطرح السياسي والإعلامي.
وأضافت أن طهران تستفيد من استمرار المباحثات وتوظفها لصالحها من خلال رفع سقف مطالبها وشروطها التفاوضية بالتزامن مع التعديلات الأمريكية المتكررة على مسودة الاتفاق.
واعتبرت أن إيران تنظر إلى المفاوضات باعتبارها وسيلة لكسب مزيد من الوقت وتعزيز موقعها التفاوضي، وليس فقط للوصول إلى تسوية نهائية في المدى القريب.
وأكدت تشابمان أن الرسائل التي تبعثها إيران، سواء على المستوى السياسي أو الميداني، تهدف إلى إظهار رفضها الخضوع للضغوط الأمريكية، لافتة إلى أن طهران تحاول التأكيد على قدرتها على المناورة والاستمرار في التفاوض من موقع قوة، مشيرة إلى أن مستقبل المفاوضات سيظل مرهونًا بقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم والضمانات المطلوبة، وهي ملفات لا تزال تمثل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.
















0 تعليق