رغم المرونة الشديدة والتسهيلات الواسعة التي قدمتها الدولة المصرية في قانون التصالح في مخالفات البناء لتقنين أكبر قدر ممكن من العقارات، إلا أن المشرّع وضع "خطوطًا حمراء" لا يمكن تجاوزها لحماية أرواح المواطنين والحفاظ على أمن الدولة الغذائي والأثري.
وتشدد جهات التنفيذ علي المواطنين والمقبلين على شراء الشقق بضرورة الحذر من 3 حالات محددة يحظر فيها التصالح نهائيًا، ولا يمكن تقنين أوضاعها مهما كانت الأسباب
الإخلال بالسلامة الإنشائية للمبنى
تعتبر "السلامة الإنشائية" هي الشرط الأول والأساسي لقبول أي طلب تصالح. فإذا أثبت تقرير اللجنة الهندسية الفاحصة أو تقرير كلية الهندسة أن العقار يعاني من عيوب جسيمة في الأساسات، أو ميل في الهيكل الخرساني، أو أنه يمثل خطرًا داهمًا على أرواح قاطنيه أو المباني المجاورة ومعرض للانهيار، يتم رفض طلب التصالح فورًا وبشكل قاطع، وتدرج البناية ضمن قرارات الإزالة الوجوبية.
التعدي على الآثار ونهر النيل
حظر القانون تمامًا تقنين أي وضع يد أو بناء يقع ضمن أراضي الآثار والمناطق الخاضعة لقانون حماية الآثار، لما تمثله من قيمة تاريخية للدولة لا يجوز التصرف فيها.
كما يحظر التصالح على أي تعديات صارخة تقع على حرم نهر النيل، والمجاري المائية، أو منشآت الري والصرف، لخطورتها على الأمن المائي المصري.
البناء خارج الحيز العمراني
ويحظر القانون البناء على الأراضي الزراعية الواقعة خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة، ويستثنى من ذلك فقط:
-الأراضي التي أقيمت عليها مشروعات نفع عام تخدم المواطنين.
-الكتل السكنية القريبة من الحيز العمراني (المتاخمة) والتي فقدت مقومات الزراعة وتتمتع بالمرافق، بناءً على الحصر والخرائط التي أعدتها القوات المسلحة بالتنسيق مع وزارة الزراعة.
أما أي بناء عشوائي منعزل وسط رقعة زراعية خصيبة تم تجريفها، فلن يقبل التصالح عليه وسيتم التعامل معه كجريمة تعدٍ على الرقعة الزراعية تستوجب الإزالة الفورية وحبس المخالف.


















0 تعليق