أدى انفجار صاروخ "نيو جلين" غير المأهول التابع لشركة بلو أوريجين على منصة إطلاق في ولاية فلوريدا، إلى توجيه ضربة جديدة لمشروع الملياردير جيف بيزوس الفضائي، الذي يسعى لمنافسة شركة سبيس إكس التابعة لـإيلون ماسك.
وأظهر مقطع فيديو نشرته "ناسا سبيس فلايت"، التي تبث عمليات الإطلاق مباشرة من فلوريدا، اشتعال صاروخ "نيو جلين" العملاق على المنصة حوالي الساعة 9 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الجمعة) قبل أن ينفجر مُتحولًا إلى كرة نارية هائلة ارتفعت في السماء، مُطلقةً عمودًا كثيفًا من اللهب والدخان.
وكانت "بلو أوريجين" تستعد لإطلاق الصاروخ في رحلته الرابعة منذ يناير 2025، حاملًا 48 قمرًا صناعيًا من مشروع "أمازون ليو" إلى مدار أرضي منخفض، ضمن خطة لتطوير شبكة إنترنت فضائية تنافس خدمة "ستارلينك".
ونقل تقرير لصحيفة "يو إس إيه توداي" عن مصدر مطلع أن الأقمار الصناعية لم تكن قد دُمجت داخل الصاروخ وقت وقوع الانفجار.
لمشاهدة الانفجار https://twitter.com/NASASpaceflight/status/2060164928472854821 وهنا وهنا

لماذا انفجر "نيو جلين"؟
وصفت شركة "بلو أوريجين" الحادث بأنه "خلل" وقع أثناء اختبار إطلاق تجريبي، وهو اختبار يتم خلاله تشغيل المحركات بينما يكون الصاروخ مثبتًا على منصة الإطلاق للتأكد من جاهزية الأنظمة قبل الإقلاع.
ووقع الانفجار في مجمع الإطلاق 36 بمحطة كيب كانافيرال الفضائية، بعد الساعة التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وأكد بيزوس، في منشور عبر منصة "إكس"، عدم تسجيل أي إصابات، مشيرًا إلى أن الشركة بدأت تحقيقًا لمعرفة أسباب الحادث وحجم الأضرار.

وقال مدير وكالة ناسا، جاريد إسحاقمان، إن الوكالة ستتعاون مع شركة بلو أوريجين لدعم التحقيق في الحادث.
وأضاف إسحاقمان في منشور على منصة X: "رحلات الفضاء لا ترحم، وتطوير قدرات إطلاق ثقيلة جديدة أمر في غاية الصعوبة".
ما أهمية صاروخ "نيو جلين"؟
يحمل الصاروخ اسم رائد الفضاء الأمريكي جون جلين، ويُعد أحد أكبر الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام التي تطورها "بلو أوريجين".
ويبلغ ارتفاع الصاروخ نحو 322 قدمًا، ليقترب في حجمه من نظام الإطلاق الفضائي التابع لـناسا، والمستخدم في برنامج "أرتميس" لاستكشاف القمر، بينما لا يزال صاروخ "ستارشيب" التابع لـ"سبيس إكس" الأكبر عالميًا بارتفاع يقارب 400 قدم.
ويُنظر إلى "نيو جلين" باعتباره عنصرًا رئيسيًا في خطط "بلو أوريجين" لنقل الشحنات والمركبات القمرية ضمن مهمات "أرتميس".
انتكاسات متتالية للمشروع
يمثل الحادث أحدث انتكاسة للمشروع، بعد عطل وقع خلال مهمة سابقة في أبريل الماضي، عندما فشلت المرحلة الثانية من الصاروخ في إيصال حمولة أقمار صناعية إلى المدار المطلوب.
ورغم نجاح الشركة حينها في استعادة معزز المرحلة الأولى وهبوطه على بارجة قبالة سواحل فلوريدا، فإن إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية فتحت تحقيقًا في العطل.
وفي تقريرها النهائي الصادر في 22 مايو، أوضحت الشركة أن تسربًا في المواد المبردة تسبب في تجمد خط هيدروليكي، ما أعاق توليد قوة دفع كافية في المرحلة العليا للصاروخ، مؤكدة اتخاذ تسعة إجراءات تصحيحية لمعالجة المشكلة.

















0 تعليق