مع أجواء الإجازات الطويلة التي تمنح القراء وقتًا أكبر للاسترخاء والابتعاد عن ضغوط العمل والحياة اليومية، تتغير خريطة القراءة لدى المصريين خلال مواسم الأعياد، لتتصدر الروايات، خاصة أعمال التشويق والجريمة، قائمة الاهتمامات، في وقت تحافظ فيه كتب التنمية الذاتية والسير الذاتية وأدب الأطفال واليافعين على حضورها داخل المشهد القرائي.

وفي هذا السياق، كشفت نورا رشاد، مديرة النشر بالدار المصرية اللبنانية، عن ملامح الذائقة القرائية للمصريين خلال موسم عيد الأضحى والعطلات، مؤكدة أن الإقبال على الكتب يشهد تغيرًا ملحوظًا مقارنة بالأيام العادية، حيث تزداد مساحة القراءة الترفيهية مثل التشويق والمعتمدة على السرد المشوق.
وقالت رشاد، في تصريحات صحفية لـ«الدستور»، إن الروايات تحتل الصدارة خلال فترات العيد والإجازات، لافتة إلى أن روايات التشويق والجريمة تحظى بإقبال واسع من القراء، نظرًا لما توفره من أجواء درامية وسرد سريع يتناسب مع أوقات الفراغ والرغبة في القراءة الممتعة خلال العطلات.

وأضافت أن الاهتمام لا يقتصر فقط على الأدب الروائي، بل يمتد أيضًا إلى كتب التنمية الذاتية التي يلجأ إليها قطاع من القراء بحثًا عن تطوير المهارات أو إعادة ترتيب الأولويات الشخصية، إلى جانب السير الذاتية التي تمنح القارئ فرصة للتعرف على تجارب شخصيات مؤثرة وملهمة في مجالات متعددة.
كما أشارت إلى استمرار حضور كتب الأطفال واليافعين ضمن خريطة المبيعات خلال مواسم الأعياد، خاصة مع حرص بعض الأسر على استثمار الإجازات في تشجيع الأبناء على القراءة أو اقتناء كتب جديدة تتناسب مع أعمارهم واهتماماتهم.
ورغم وجود ملامح عامة للاتجاهات القرائية، أوضحت نورا رشاد أن المشهد يظل متغيرًا من فترة إلى أخرى، موضحة أن طبيعة الإقبال ترتبط بدرجة كبيرة بالعناوين الجديدة المطروحة في السوق، وما تحمله من موضوعات قادرة على جذب اهتمام القراء وإثارة فضولهم.
وتعكس هذه المؤشرات تحول القراءة خلال الأعياد إلى نشاط ترفيهي ومعرفي في آن واحد، حيث يبحث قطاع من القراء عن روايات سريعة الإيقاع تمنحهم مساحة للهروب المؤقت من الواقع، بينما يفضل آخرون الكتب ذات الطابع المعرفي أو التحفيزي، بما يكشف عن تنوع الذائقة القرائية المصرية وتبدلها وفق طبيعة الموسم والعناوين المتاحة.

















0 تعليق