نعيم آل مسافر: الموريسكيين أجبروا على التنصير القسري والترحيل من بلادهم (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في كتابه الصادر مؤخرا عن دار أبجد للنشر، بعنوان “الموريسكيون في الرواية العربية”، يتتبع الكاتب الروائي، الباحث العراقي، نعيم آل مسافر، حضور الموريسكيون في النص السردي العربي، من خلال تحليل عدد من النماذج الروائية التي عالجت القضية الموريسكية، واستكشاف طرائق تمثيلها، وما تنطوي عليه من دلالات ثقافية وحمولات رمزية.

الموريسكيون هم الأندلسيون الذين بقوا في غرناطة بعد سقوطها 

عن الكتاب وأثر الموريسكيون في الأدب العربي، وأزمة الهوية التي عانوا منها، وعن التحولات المتسارعة في العراق وانعكاسها علي الأدب العراقي تحدث “آل مسافر” في تصريحات خاصة لـ“الدستور”.

 وحول من هم الموريسكيون وأين عاشوا بعد طردهم من الأندلس، وهل هناك من تمسك بهويته ممن قاوم التهجير، استهل “آل مسافر” حديثه مشيرا إلى أن: "الموريسكيون هم الأندلسيون الذين بقوا في غرناطة بعد سقوطها بيد الملوك الكاثوليك عام 1492م إثر معاهدة سلمية مع آخر ملوك غرناطة أبو عبد الله الصغير، والذين سرعان ما نقضوا تلك المعاهدة وأجبروا الموريسكيين على التنصير القسري والترحيل من بلادهم في فترات مختلفة وأقيمت عليهم محاكم التفتيش سيئة الصيت ومُنعوا من التحدث باللغة العربية والكتابة بها وارتداء الملابس العربية وممارسة فنونهم وعاداتهم وتقاليدهم.. حيث عاشوا الشتات ــ وما زالوا ــ بعد طرهم من الأندلس، في دول أوروبا والوطن العربي وآسيا وأمريكا اللاتينية..

اضطر الموريسكيون إلي التقية لحماية هويتهم

 واستدرك موضحا: لكنهم تمسكوا بهويتهم وعانوا أبشع أنواع العذاب من أجل تلك الهوية، فاضطروا للعمل بالتقية إذ أظهروا المسيحية واستبطنوا الإسلام ومارسوا طقوسهم الدينية سرا، واخترعوا لغة جديدة هي (الألخميادو) لتدوين أدبهم وسيرهم وتاريخهم وتعاليم الإسلام حتى إذا وقعت تلك الكتب بيد القشتاليين لا يفهمون ما مكتوب فيها فيعاقبونهم. وما زالت تلك المخطوطات تملأ المكتبات العالمية على الرغم من أن القشتاليين آنذاك أحرقوا مليون مخطوطة في واقعة واحدة.


الموريسكيين أجبروا على التنصير القسري والترحيل من بلادهم في فترات مختلف عاشوا الشتات ولازالوا 

وعن مظاهر حضور الموريسكيون في الرواية العربية ولماذا كتاب عن الموريسكيون مع كثرة ما كتب عنهم؟ أضاف:  بعد أن كتب عنهم حفيدهم الروائي الجزائري واسيني الأعرج 1993م روايته “رمل المايه” وتلته الروائية المصرية رضوى عاشور بعد عام بروايتها “ثلاثية غرناطة”، التفت الروائيون العرب لهذه الموضوعة وكتبوا فيها عددًا لا بأس به من الروايات، وكُتب عن الموريسكيين عدد كبير من البحوث التاريخية والاجتماعية والفنية والأدبية باللغات العربية والإسبانية والفرنسية قبل ذلك، حتى أُسس عنهم علم (الموريسكولوجي).

 إلا أني لم أجد كتابا نقديا عن صورتهم أو تمثلاتهم في الرواية العربية فكان هذا الكتاب، الذي حاولت أن يكون إضافة للمكتبة العربية في هذا المجال، والذي سعيت في مقدمته إلى تأصيل تمييز بين الرواية الأندلسية والرواية الموريسكية وأثر الموريسكيين في التاريخ والأدب العالمي، ودرست في متونه تمثلاتهم في 21 رواية عربية، وإسقاطات القضية الموريسكية على ما يجري الآن في العالمين العربي والإسلامي، وأشرت لثمان روايات عالمية مترجمة، ومن الجدير بالذكر أن هنالك عشرات الروايات العالمية عنهم والتي لم تترجم حتى الآن..

أخبار ذات صلة

0 تعليق