أكد الأنبا باخوم، النائب البطريركى لشئون البطريركية ممثل الكنيسة الكاثوليكية فى لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، في تصريح خاص لـ«الدستور»، أنه بالنسبة الكنيسة الكاثوليكية لم تجد أى تعارض بين مواد قانون الأحوال الشخصية والكتاب المقدس، خاصة أننا نتحدث فى هذا الصدد عن الزواج، وهو سر من أسرار الكنيسة، كما أنى بينت ما يتعلق ببطلان الزواج، الذى لا يعنى الطلاق، أيضًا معظم مواد القانون تتعلق بأمور فى الحياة المدنية.
أما عن الأحكام الموضوعية المستحدثة فى مشروع القانون، أكد الأنبا باخوم في تصريحه، أن الأحكام الموضوعية المستحدثة فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للأقباط هى الميراث، فقد نص القانون على أنه يتساوى الرجل والمرأة فى حقوق الإرث تساويًا تامًا دون تمييز بسبب الجنس.
وتابع: كما أضاف القانون الطلاق وإعلان البطلان، ولا يجوز فى الكنيسة الكاثوليكية الطلاق بوجه عام ولا الانحلال المدنى للزواج، غير أن الكنيسة تُجيز ما يُعرف بـ«إعلان البطلان»، الذى مؤداه التثبُّت من أن عقد الزواج كان باطلًا من أصله وقت الاحتفال به لوجود مانع شرعى، مثل: العجز الجنسى، والغش، وعدم اكتمال السن القانونية، والأمراض النفسية الجسيمة السابقة للزواج التى تؤثر فى طبيعة الحياة الزوجية، وغير ذلك من الأسباب المقررة.
وواصل: “أيضًا الانفصال الجسمانى، وتسرى فى شأنه الأحكام المقررة باللائحة الداخلية للكنيسة الكاثوليكية فيما يتعلق بالموانع المُبطِلة للزواج، وصيغة الاحتفال به، وتصحيحه، والانفصال الجسمانى بين الزوجين”.
أزمة الأحوال الشخصية منذ 2008
وتعود أزمة الأحوال الشخصية إلى عام 2008، حين قصر البابا الراحل شنودة الثالث أزمة الطلاق على سببين، وهما الزنا وتغيير الملة، بعدما كانت لائحة 1938 تتيح الطلاق لأسباب عديدة، وفي عام 2016 اعتمد المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مشروع قانون الأحوال الشخصية، والذي وسّع من أسباب الطلاق في الكنيسة الأرثوذكسية لتشمل الهجر والجنون والأمراض المعدية، مع الاحتفاظ بحق منح تصاريح الزواج الثاني، كما أيدت المجامع الإنجيلية لائحة الأحوال الشخصية التي تبيح الطلاق لسببين، هما الزنا وتغيير الدين.
وكانت الكنيسة الإنجيلية قد أعلنت في عام 2016 رفضها للائحة الجديدة للطائفة الإنجيلية، والتي قُدمت من اللجنة القانونية، عقب رفض توسيع أسباب الطلاق واقتصارها على تغيير الدين والزنا فقط.

















0 تعليق