أكد الدكتور عبدالوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن الشركات متعددة الجنسيات أصبحت تتحرك وفق مصالحها الاقتصادية الخاصة بعيدًا عن الاعتبارات السياسية التقليدية، مشيرًا إلى أن نفوذ هذه الشركات بات يوازي في بعض الأحيان نفوذ الدول الكبرى، خاصة في ظل امتلاكها استثمارات ضخمة وشبكات أعمال ممتدة حول العالم.
وأوضح خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن الشركات العملاقة خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والطاقة، تسعى دائمًا إلى حماية مصالحها وأسواقها العالمية بغض النظر عن موقعها الجغرافي أو طبيعة الأنظمة السياسية التي تعمل داخلها، لافتًا إلى أن هذه الشركات أصبحت تمتلك قدرة كبيرة على التأثير في القرارات الاقتصادية الدولية.
وأشار إلى أن فترة الرئاسة الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشفت عن حجم التأثير المتبادل بين الحكومات والشركات العالمية الكبرى، خاصة مع القرارات المرتبطة بالتجارة الدولية وسلاسل الإمداد والتصنيع الخارجي، موضحًا أن الشركات العملاقة تمتلك مصالح واستثمارات ممتدة تجعلها حريصة على الحفاظ على استقرار أعمالها في مختلف الأسواق.
وأضاف عبدالوهاب غنيم أن رؤساء هذه الشركات أصبحوا يمتلكون ثقلًا اقتصاديًا وسياسيًا كبيرًا، في ظل حجم الاستثمارات العابرة للحدود والتعاملات الدولية التي تديرها تلك المؤسسات، ما جعل الشركات متعددة الجنسيات طرفًا أساسيًا في إعادة تشكيل موازين القوة الاقتصادية عالميًا.
ولفت إلى أن الاقتصاد الرقمي والتطور التكنولوجي المتسارع ساهما في تعزيز نفوذ هذه الكيانات الاقتصادية، حيث أصبحت البيانات والتكنولوجيا والاستثمارات الرقمية أدوات رئيسية تمنح الشركات الكبرى قدرة أكبر على التأثير في الأسواق والسياسات الاقتصادية الدولية.














0 تعليق