ذكرت وكالة "بلومبرج"، الخميس، أن عددًا من مشتري الغاز البترولي المسال الأمريكي بدأوا في إلغاء شحنات كانت مخصصة للتصدير إلى الأسواق الآسيوية، وذلك بعد الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن البحري نتيجة التوترات والصراع المستمر في الشرق الأوسط.
إلغاء الشحنات التي كان من المقرر تحميلها خلال الشهر المقبل
وبحسب التقرير، الذي استند إلى مصادر مطلعة، تم إلغاء شحنتين على الأقل كان من المقرر تحميلهما خلال الشهر المقبل من محطات التصدير الواقعة على ساحل خليج المكسيك في الولايات المتحدة.
بعض المشترين الآخرين يجرون حاليًا مناقشات لإلغاء شحنات إضافية
وأضافت المصادر أن بعض المشترين الآخرين يجرون حاليًا مناقشات لإلغاء شحنات إضافية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين على السفن التي تعبر الممرات المائية الحساسة، وعلى رأسها مضيق هرمز.
قطاع الطاقة العالمي يشهد اضطرابات متزايدة بسبب التوترات العسكرية في الخليج العربي
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي اضطرابات متزايدة بسبب التوترات العسكرية في الخليج العربي، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري ومخاطر النقل، خاصة بالنسبة لشحنات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الآسيوية.
كما دفعت المخاوف الأمنية بعض شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها أو فرض رسوم إضافية على السفن العابرة للمناطق القريبة من الخليج ومضيق هرمز، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة وتكاليف الإمداد العالمية.
محللون: إلغاء الشحنات الأمريكية قد يؤثر على توازنات سوق الغاز البترولي المسال في آسيا
ويرى محللون أن إلغاء الشحنات الأمريكية قد يؤثر على توازنات سوق الغاز البترولي المسال في آسيا، خاصة مع تزايد اعتماد العديد من الدول الآسيوية على الواردات الأمريكية لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
كما قد يؤدي استمرار التوترات في الشرق الأوسط إلى مزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، في وقت تواجه فيه الأسواق بالفعل ارتفاعًا في أسعار النفط والغاز نتيجة المخاوف من تعطل حركة الملاحة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين قد يدفع بعض المشترين الآسيويين إلى البحث عن موردين أقرب جغرافيًا أو أقل تكلفة، وهو ما قد يغير خريطة تجارة الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.













0 تعليق