مساعد رئيس هيئة الدواء يكشف الأدوية الآمنة خلال الرضاعة الطبيعية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن الرضاعة الطبيعية تظل العامل الأهم في دعم صحة الطفل ونموه، مشيرًا إلى أن تناول الأم للأدوية لا يعني بالضرورة التوقف عن الرضاعة أو الامتناع عن العلاج، كما تعتقد كثير من الأمهات، موضحًا أن هذا المفهوم يحتاج إلى تصحيح قائم على أسس علمية دقيقة.

وأوضح أن معظم الأدوية التي تتناولها الأم قد تنتقل إلى حليب الثدي بنسب متفاوتة، إلا أن تأثيرها على الرضيع يختلف من حالة لأخرى وفق مجموعة من العوامل المهمة، أبرزها نوع الدواء والجرعة المستخدمة، وعمر الطفل، ووزنه، ومدى اكتمال وظائف الكبد والكلى لديه، مؤكدًا أن الأطفال حديثي الولادة يكونون أكثر حساسية تجاه الأدوية مقارنة بالأطفال الأكبر سنًا.

وأشار رجائي إلى أن مرحلة الرضاعة يمكن تقسيمها إلى ثلاث فترات رئيسية تختلف فيها درجة تأثر الطفل بالأدوية:

المرحلة الأولى: أول 6 أسابيع بعد الولادة

وصف هذه المرحلة بأنها الأكثر حساسية، بسبب عدم اكتمال نمو الكبد والكلى لدى الرضيع، ما يقلل قدرة الجسم على التخلص من المواد الدوائية.

وأوضح أنه يمكن استخدام بعض المسكنات وخافضات الحرارة بأمان نسبي خلال هذه الفترة، مثل:

* باراسيتامول بجرعة 500 مجم كل 4 إلى 6 ساعات عند الحاجة.
* إيبوبروفين بجرعات من 200 إلى 400 مجم كل 8 ساعات.

كما أشار إلى إمكانية استخدام بعض المضادات الحيوية الشائعة مثل:

* أموكسيسيلين.
* سيفاليكسين.

ولفت إلى أن هذه الأدوية قد تتسبب أحيانًا في أعراض بسيطة لدى الرضيع، مثل المغص أو الإسهال الخفيف.

المرحلة الثانية: من عمر شهرين إلى 6 أشهر

أوضح أن الطفل خلال هذه الفترة يشهد نموًا سريعًا وتحسنًا تدريجيًا في وظائف الجسم، ما يجعله أكثر قدرة على التعامل مع بعض المواد الدوائية.

وأشار إلى إمكانية استخدام بعض أدوية الحساسية ونزلات البرد مثل:

* سيتريزين بجرعة 10 مجم يوميًا.
* لوراتادين بجرعة 10 مجم يوميًا.

لكنه حذر من بعض مضادات الحساسية القديمة، لأنها قد تؤدي إلى النعاس لدى الرضيع أو تؤثر على معدل الرضاعة.

وأضاف أنه يمكن استخدام بعض أدوية الحموضة وارتجاع المعدة، مثل مضادات الحموضة المحتوية على الكالسيوم، بالإضافة إلى فاموتيدين بجرعات معتادة وفقًا لتعليمات الطبيب.

المرحلة الثالثة: بعد عمر 6 أشهر

أكد رجائي أن إدخال الطعام للطفل بعد عمر 6 أشهر يقلل نسبيًا من تأثير كثير من الأدوية التي قد تنتقل عبر حليب الأم.

ورغم ذلك، شدد على ضرورة الحذر عند استخدام أدوية البرد المركبة ومزيلات الاحتقان، لأنها قد تقلل من إدرار اللبن أو تسبب اضطرابات في نوم الرضيع وتهيجه.

كما حذر من بعض الأدوية والمواد التي تستدعي حذرًا شديدًا أثناء الرضاعة الطبيعية، وتشمل:

* أدوية العلاج الكيماوي.
* إيزوتريتينوين.
* بعض أدوية الصرع بجرعات مرتفعة.
* الليثيوم.
* أميودارون.
* بعض المهدئات والمنومات القوية.
* المخدرات والكحول والنيكوتين.

وأوضح أن هذه المواد قد تشكل خطرًا صحيًا على الرضيع، ما يتطلب تقييمًا طبيًا متخصصًا قبل استخدامها.

وقدم مساعد رئيس هيئة الدواء مجموعة من الإرشادات للأمهات لتقليل تعرض الطفل للأدوية، من بينها:

* تناول الدواء بعد الرضاعة مباشرة.
* استخدام العلاج قبل أطول فترة نوم للطفل إن أمكن.
* تجنب تناول أي دواء أو أعشاب دون استشارة الطبيب أو الصيدلي.

كما شدد على أهمية متابعة حالة الرضيع أثناء فترة العلاج، والانتباه لأي أعراض غير طبيعية مثل:

* النعاس الشديد.
* ضعف الرضاعة.
* القيء أو الإسهال.
* الطفح الجلدي.
* صعوبة التنفس.

وأكد أن ظهور أي من هذه العلامات يستوجب مراجعة الطبيب فورًا.

واختتم الدكتور ياسين رجائي تصريحاته بالتأكيد على أن معظم الأدوية ليست محظورة تمامًا أثناء الرضاعة الطبيعية، وأن قرار استخدام أي علاج يجب أن يعتمد على تقييم طبي دقيق يراعي عمر الطفل، وكمية الدواء المنتقلة عبر الحليب، ومدة العلاج، إلى جانب تقدير الطبيب والصيدلي للحالة الصحية

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق