أمريكا وبريطانيا تواجهان فرنسا بشأن تشريعات حماية الأطفال على الإنترنت

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت صحيفة بوليتيكو الأمريكية إن كواليس مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى تشهد خلافات حادة ومفاوضات معقدة بين فرنسا من جانب، والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة من جانب آخر، بشأن مدى قوة وصرامة الالتزامات الحكومية التي يجب تبنيها لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، وذلك بالتزامن مع مساعي الدول الأعضاء للوصول إلى اتفاق بشأن إعلان مشترك يخص السياسات التقنية المستقبلية.

القضايا التقنية

ويأتي هذا التوتر عشية اجتماع وزراء الرقمية والتكنولوجيا للمجموعة في العاصمة الفرنسية باريس، حيث تحاول الدول السبع إظهار جبهة موحدة حيال القضايا التقنية. 

وكانت باريس قد أعربت، منذ توليها الرئاسة الدورية للمجموعة، عن طموحها في صياغة "إطار حماية مشترك وموحد" للأطفال على شبكة الإنترنت، إلا أن مسؤولًا حكوميًا فرنسيًا كشف أن واشنطن ولندن تنسقان الجهود معًا من أجل "تخفيف" حدة الالتزامات والبنود الصارمة المتعلقة بالسلامة الرقمية وحماية القصر في الوثيقة الختامية.

في المقابل، أوضح ممثلون عن قطاع الصناعة التقنية أن ما وصفوه بـ "التصلب" الفرنسي في فرض معايير متشددة هو السبب الحقيقي وراء تعثر المحادثات، مما أدى إلى تمديد جولات التفاوض المغلقة التي كانت مقررة الأسبوع الماضي لتستمر حتى منتصف الأسبوع الجاري في محاولة لرأب الصدع. 

ومن جهته، قلل متحدث باسم وزارة الرقمية الفرنسية من حجم الخلافات، واصفًا إياها بأنها نقاشات طبيعية ستتواصل حتى اللحظات الأخيرة، مؤكدًا أن بلاده تقود المجموعة حتى نهاية العام ولن تتنازل عن تحقيق تقدم مستمر في هذا الملف.

وفيما يتعلق بالمواقف الرسمية للدول، أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن الإدارة الأمريكية تؤمن بضرورة إلقاء المسؤولية على عاتق الشركات التقنية لاتخاذ تدابير ذاتية لحماية القصر، وتوفير أدوات تمكن أولياء الأمور من مراقبة الأنشطة الرقمية لأبنائهم، في حين فضلت وزارة العلوم والتكنولوجيا البريطانية عدم التعليق.

 وتعكس هذه الخلافات الدولية التباين الواضح في القوانين المحلية؛ إذ تحركت فرنسا تشريعيًا لحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، بينما تدرس بريطانيا مشاورات وطنية قد تشمل حظر تلك المنصات لمن هم دون السادسة عشرة عامًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق