اتصال الرئيس السيسي بنظيره الإيراني.. جهود إقليمية لدفع مفاوضات التهدئة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تسعى إيران إلى تحقيق هدفين متداخلين في استراتيجيتها التفاوضية مع الولايات المتحدة، وفق ما أكده مسؤولون إيرانيون ووسطاء عرب، يتمثلان في الحصول على تخفيف اقتصادي عاجل لاقتصاد يواجه ضغوطًا شديدة، دون تقديم تنازلات كافية في برنامجها النووي تسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان تحقيق نصر سياسي.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أنه رغم وقوع اشتباك محدود، قالت طهران إنها فقدت عددًا من عناصر الحرس الثوري، لكنها واصلت المشاركة في مفاوضات يوم الثلاثاء الماضي، في إشارة إلى رغبتها في إبقاء مسار التفاوض مفتوحًا. ويسعى الجانب الإيراني إلى استعادة جزء من نحو 100 مليار دولار من الأصول المجمدة لدى الغرب، إضافة إلى استعادة الوصول إلى أسواق النفط العالمية، بحسب المسؤولين أنفسهم.

رسائل ترامب المتناقضة

وجاء هذا التصعيد بعد رسائل متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ أعلن أن اتفاقًا مع طهران بات شبه مكتمل، قبل أن يغير موقفه لاحقًا تحت ضغط انتقادات من بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بشأن ملامح الاتفاق.

وأشارت إيران إلى أن الضربات لن تعرقل مسار التفاوض، حيث واصل كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف وجوده في قطر يوم الثلاثاء لإجراء محادثات بعد وصوله قبل يوم واحد. 

وذكرت مصادر أن إيران أخرت إعلان مقتل عدد من عناصر الحرس الثوري في الضربة الأخيرة بهدف الحفاظ على استمرارية المفاوضات.

وكان قاليباف قد وصل إلى الدولة الخليجية لمناقشة نقاط الخلاف، وعلى رأسها الأموال الإيرانية المجمدة وآلية إعادة فتح مضيق هرمز، قبل أن يعود إلى طهران لاحقًا بعد مشاورات مع مسؤولين قطريين، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وتُعد مسألة تفكيك البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات، وبينما واصل ترامب الترويج لتقدم المحادثات، بقيت الخلافات الجوهرية قائمة، مع تباين واضح في المواقف بين واشنطن وطهران. 

وخفف الرئيس الأمريكي من مطلبه السابق بتسليم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة، مشيرًا إلى إمكانية تدميره أو نقله إلى دولة أخرى تحت إشراف دولي.

وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن تصريحات ترامب المتغيرة تعكس استجابة مباشرة للمفاوضات والضغوط السياسية الداخلية، في محاولة لإظهار تقدم في العملية التفاوضية.

وفي مؤشر على استمرار انخراط إيران في المسار الدبلوماسي، ناقش الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال هاتفي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي الجهود الرامية إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، في إطار وساطة إقليمية.

في المقابل، أبدى الوسطاء قلقًا من أن أطرافًا متشددة داخل إيران قد تسعى إلى تقويض أي اتفاق محتمل عبر عمليات سرية تستهدف حركة الملاحة البحرية. 

كما رُصدت ثلاث زوارق تابعة للحرس الثوري في الجزء الجنوبي من المضيق، بينما تعرضت ناقلة نفط لانفجار في خليج عمان، في منطقة شهدت سابقًا هجمات على سفن تجارية.

وجدّد التيار المتشدد داخل النظام الإيراني انتقاداته للمفاوضات، إذ وصف أحد قادة الحرس الثوري، المسؤول عن برنامج الطائرات المسيّرة والصواريخ، التفاوض مع العدو بأنه خسارة خالصة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق