أكد دانيال البنا محلل اقتصادي، أن التوترات والحروب العالمية الأخيرة أعادت المخاوف من عودة موجات التضخم، وهو ما يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى التريث في خفض أسعار الفائدة خلال المرحلة الحالية، خشية فقدان السيطرة مجددًا على مستويات الأسعار.
ضغوطً تضخمية ما زالت قائمة خاصة في قطاع الخدمات
وأوضح خلال مداخلة للقاهرة الإخبارية، أن هناك ضغوطًا تضخمية ما زالت قائمة خاصة في قطاع الخدمات، الأمر الذي يجعل صناع السياسة النقدية أكثر حذرًا في اتخاذ قرارات التيسير النقدي، مؤكدًا أن البنوك المركزية لا تريد المخاطرة بخفض الفائدة بسرعة ثم مواجهة عودة قوية للتضخم يصعب احتواؤها لاحقًا.
وأضاف أن استمرار معدلات التضخم المرتفعة نسبيًا يدفع البنوك المركزية إلى منح نفسها مزيدًا من الوقت قبل التحول الكامل نحو خفض الفائدة، خاصة بعد الجهود الكبيرة التي بُذلت خلال الفترة الماضية للسيطرة على ارتفاع الأسعار عالميًا.
بنك إنجلترا يواجه معضلة اقتصادية معقدة
وأشار إلى أن بنك إنجلترا يواجه معضلة اقتصادية معقدة، إذ عانت بريطانيا لفترة من حالة “الركود التضخمي” التي تجمع بين تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم في الوقت نفسه، موضحًا أن أعضاء البنك المركزي البريطاني كانوا منقسمين بالفعل بشأن خفض الفائدة حتى قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
ولفت إلى أن التطورات الجيوسياسية الحالية عززت من توجهات الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة داخل بريطانيا، بسبب التخوف من أن يؤدي خفض الفائدة إلى عودة التضخم مجددًا، رغم ضعف النمو الاقتصادي البريطاني.















0 تعليق