قال الخبير في العلاقات الدولية محمد عثمان، إن الحديث عن اتفاق مرحلي لوقف إطلاق النار لمدة ستين يومًا بين الولايات المتحدة وإيران ما زال يواجه تناقضات كبيرة، حيث ينفي الجانب الإيراني وجود بند زمني محدد، بينما تؤكد المصادر الأمريكية أن الاتفاق يقوم على تهدئة مؤقتة بانتظار تسوية نهائية.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن كل طرف يسرد للإعلام ما يناسبه، ما يعكس غياب صيغة موحدة حتى الآن، مشيرًا إلى أن هناك فجوات جوهرية لم تُحسم، أبرزها ملف مضيق هرمز، قضية تجميد الأصول، والتزامات البرنامج النووي، خاصة ما يتعلق بـ400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والتي تعتبرها واشنطن وتل أبيب خطرًا استراتيجيًا.
وأكد أن التعهدات الإيرانية الشفاهية بشأن تعليق التخصيب لا تمثل ضمانة حقيقية، إذ تنفي طهران مرارًا التزامها بوقف أو نقل اليورانيوم إلى طرف ثالث، ما يجعل أي تفاهمات عرضة للانهيار في غياب آليات إلزام واضحة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى للخروج من الأزمة بمخرجات سياسية تُظهرها كمنتصر، وهو ما لن يتحقق دون فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني.
ولفت عثمان، إلى أن إسرائيل ترى أي تفاهمات تهديدًا لمعادلة الردع التي تسعى لفرضها، وتعمل على عرقلتها عبر نفوذها داخل الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تمنح تل أبيب حرية حركة في ساحات أخرى مثل لبنان لتعويضها عن أي تنازلات في الملف الإيراني.


















0 تعليق