الثلاثاء 26/مايو/2026 - 04:02 م 5/26/2026 4:02:13 PM
قال المحلل الاقتصادي دانيال البنا، إن الاقتصاد الألماني يواجه سلسلة من التحديات المتراكمة التي بدأت منذ جائحة كورونا، لافتًا إلى أن قطاع الصناعة وخاصة صناعة السيارات كان يمثل أحد أبرز أعمدة الاقتصاد في ألمانيا إلا أنه تعرض لضغوط كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
وتابع، خلال مداخله عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الثلاثاء، أن تداعيات الإغلاق خلال فترة كورونا أثرت بشكل مباشر على القطاع الصناعي قبل أن تتفاقم الأزمة مع الحرب الروسية الأوكرانية وما نتج عنها من أزمة طاقة أثقلت كاهل الاقتصاد الألماني إضافة إلى التوترات الجيوسياسية الحالية، ومنها التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف، أن الصناعة الألمانية تواجه منافسة شديدة من الصين التي تتمتع بكلفة إنتاج أقل سواء من حيث اليد العاملة أو الضرائب أو حجم الإنتاج ما يمنح الشركات الصينية قدرة أكبر على المنافسة في الأسواق العالمية خاصة في قطاع السيارات والصناعات الثقيلة، منوهًا إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والضرائب والأجور في ألمانيا أدى إلى تراجع القدرة التنافسية للصناعة الألمانية وهو ما انعكس بشكل واضح على أداء الاقتصاد خلال الفترة الأخيرة.
وأشار، إلى أن الحكومة الألمانية تحاول مواجهة هذه التحديات عبر حزم تحفيزية إلى جانب زيادة الإنفاق على القطاعات الدفاعية وبعض القطاعات الاقتصادية الأخرى بهدف تقليل الاعتماد المفرط على الصناعة التقليدية ودعم قطاعات جديدة تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، مختتمًا أن هذه التحفيزات قد تساعد في تخفيف الضغوط على الاقتصاد إلا أن البيئة الاقتصادية العالمية الحالية في ظل عودة التضخم والتوترات الجيوسياسية تجعل المهمة أكثر صعوبة وتعقيدًا بالنسبة لألمانيا والاقتصادات الأوروبية بشكل عام.



















0 تعليق