يقع البرج الأيقوني ضمن مشروع أبراج الداون تاون بمدينة العلمين الجديدة الذي يضم إلى جانبه أربعة أبراج أخرى، يصل ارتفاع كل منها إلى نحو 200 متر بما يعادل 56 طابقًا، وبإجمالي مساحات تقدر بـ320 ألف متر مربع، وتتوسط هذه الأبراج بحيرات العلمين المعروفة بـ"كريستال لاجون"، التي تضم عددًا من الجزر وتحيط بها مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية والتجارية لخدمة السكان والزائرين، بجانب ممشى سياحي متكامل، في إطار مشروع يستهدف منافسة كبرى المشروعات العالمية المماثلة.
يصل الارتفاع النهائي للبرج الأيقوني إلى أكثر من 300 متر، ويضم 67 طابقًا إضافة إلى طابقين تحت سطح الأرض، وقد استهلك تنفيذ الهيكل الخرساني نحو 140 ألف متر مكعب من الخرسانة المسلحة، بما في ذلك صب أكبر لبشة خرسانية في أفريقيا بحجم 19.6 ألف متر مكعب، وتبلغ المساحة الإجمالية لأرض المشروع نحو 463 ألف متر مربع، فيما تصل مساحة البوديوم إلى قرابة 96 ألف متر مربع، وتقدر مساحة الطابق الواحد بنحو 3 آلاف متر مربع.
الأهمية الاقتصادية للبرج الأيقوني
عن الأهمية الاقتصادية للبرج الأيقوني كعلامة معمارية لمصر، قالت الدكتورة هدى الملاح، مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، إن مشروع البرج الأيقوني بالمنطقة الجنوبية بمدينة العلمين الجديدة يمثل خطوة جديدة ضمن توجه الدولة نحو إنشاء مدن ذكية متكاملة لا تعتمد فقط على النشاط السياحي الموسمي، وإنما تستهدف بناء مراكز اقتصادية وعمرانية قادرة على جذب الاستثمار والسكان على مدار العام.
وأوضحت الملاح، في تصريحات لـ"الدستور"، أن المشروع يكتسب أهميته خاصة باعتباره مرشحًا ليكون من أعلى الأبراج المطلة على ساحل البحر المتوسط، بما يمنحه بعدًا معماريًا واستثماريًا يتجاوز فكرة البناء التقليدي إلى صناعة علامة حضارية جديدة لمصر.
وأضافت تنبع الأهمية الاقتصادية لإنشاء برج أيقوني على ساحل البحر المتوسط من عدة محاور، أولها تعزيز القيمة الاستثمارية للمنطقة الساحلية بالكامل، حيث إن الأبراج المميزة عادة ما تتحول إلى نقطة جذب للمشروعات المحيطة وترفع من قيمة الأراضي والعقارات والخدمات التجارية.
تابعت: كما أن وجود برج بهذا الحجم في مدينة العلمين الجديدة يرسل رسالة مباشرة بأن المدينة لا تُبنى كمصيف موسمي فقط، بل كمركز حضري حديث قادر على استقطاب الأعمال والاستثمارات الدولية.
ومن الناحية الاستثمارية، أوضحت الملاح أن مثل هذه المشروعات الضخمة تسهم في جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، خاصة في قطاعات التطوير العقاري والفنادق والسياحة والخدمات المالية والتجارية، المستثمر الأجنبي عادة ما ينظر إلى المشروعات الأيقونية باعتبارها مؤشرا على قوة البنية التحتية وثقة الدولة في المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وهو ما يفتح المجال أمام شراكات واستثمارات طويلة الأجل.
الترويج السياحي لمصر
وقالت مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية إنه يمكن اعتبار البرج الأيقوني أداة فعالة للترويج السياحي لمصر، فالعالم أصبح يعتمد بصورة كبيرة على الرموز المعمارية في التسويق للمدن، مثل برج خليفة في دبي أو أبراج مارينا في سنغافورة، وبالتالي فإن إنشاء برج مميز في العلمين الجديدة يمنح الساحل الشمالي عنصر جذب بصري وإعلامي يساعد على وضع المدينة ضمن خريطة السياحة العالمية، خاصة مع تطور شبكات الطرق والمطارات والخدمات الفندقية.
أما فيما يتعلق بتأثير الأبراج الشاهقة على أسعار العقارات، ذكرت الملاح أنه من المتوقع أن تسهم في رفع القيمة السوقية للوحدات السكنية والتجارية المحيطة بالمشروع، نتيجة زيادة الطلب على المناطق القريبة من المشروعات المتميزة. وعادة ما ترتبط الأبراج الأيقونية بارتفاع مستويات الخدمات والبنية التحتية، وهو ما يدفع بأسعار العقارات نحو مستويات أعلى مقارنة بالمناطق التقليدية.
وعلى مستوى سوق العمل، أوضحت أن المشروع يخلق فرصًا مباشرة خلال مراحل الإنشاء تشمل العمالة الهندسية والفنية وقطاع المقاولات ومواد البناء، إضافة إلى فرص العمل غير المباشرة في النقل والخدمات اللوجستية والتجارة والسياحة، وبعد تشغيل البرج، تظهر فرص جديدة في الإدارة والتشغيل والفندقة والخدمات التجارية والترفيهية.
وأكدت الملاح أن هذه النوعية من المشروعات تسهم في دعم رؤية تحويل مدينة العلمين الجديدة إلى مركز اقتصادي متكامل وليس مجرد وجهة صيفية، فوجود مشروعات عمرانية ضخمة، ومناطق أعمال، وأبراج متعددة الاستخدامات، وجامعات، ومراكز تكنولوجية، يساعد على خلق مجتمع دائم قادر على جذب السكان والاستثمارات طوال العام، بما يدعم خطط التنمية العمرانية وتخفيف الضغط عن المدن التقليدية.
اقرأ أيضا:
ميلاد الجمهورية الجديدة.. العاصمة الإدارية ومدن الجيل الرابع تعيد رسم خريطة مصر العمرانية (أرقام)
العاصمة الإدارية الجديدة تستقبل العام الجديد باحتفالات ضخمة في محيط البرج الأيقوني
وزير البنية التحتية الرواندي يتفقد البرج الأيقوني بالعاصمة الإدارية لتعزيز التعاون المشترك


















0 تعليق