يُعد معاش العجز أحد أهم صور الحماية التي كفلها قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، حيث يستهدف دعم المؤمن عليه في حالة فقدان القدرة على العمل بشكل كلي أو جزئي نتيجة سبب صحي أو إصابة تعوقه عن الاستمرار في أداء وظيفته أو مهنته.
ويأتي هذا التنظيم في إطار فلسفة نظام التأمينات الاجتماعية الذي يهدف إلى توفير شبكة أمان اجتماعي تحمي العامل وأسرته من مخاطر فقدان الدخل نتيجة الظروف الصحية الطارئة.
ويُصرف معاش العجز الكلي في حالة ثبوت فقدان المؤمن عليه القدرة الكاملة على العمل بشكل دائم، ويتم تحديد هذه الحالة من خلال لجان طبية متخصصة تعتمدها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حيث تقوم بتقييم الحالة الصحية بدقة وتحديد مدى عدم القدرة على مزاولة أي نشاط مهني.
أما في حالة العجز الجزئي، فيتم تحديد نسبة العجز ومدى تأثيرها على قدرة المؤمن عليه على العمل والكسب، ويُصرف المعاش أو التعويض وفقًا لهذه النسبة وبما يتناسب مع حجم الضرر الوظيفي الناتج عن الحالة الصحية.
ويشترط القانون لاستحقاق معاش العجز توافر مدة اشتراك تأميني معينة، إلا أنه في بعض الحالات الاستثنائية، مثل إصابات العمل أو الحوادث المهنية، يجوز صرف المعاش دون استكمال المدة، في إطار تعزيز الحماية التأمينية للعاملين في مواقع العمل المختلفة.
ويتم اعتماد تقارير اللجان الطبية بشكل أساسي في تحديد نوع العجز ونسبته، باعتبارها المرجع الفني المعتمد في تقدير الاستحقاق التأميني.
كما يتيح القانون للمؤمن عليه أو ذويه الحق في التظلم من قرارات اللجان الطبية حال عدم القبول بنتائج الفحص، حيث يتم إعادة العرض على لجان أعلى درجة لضمان العدالة في التقييم.
ويأتي ذلك في إطار تعزيز الشفافية وضمان عدم الإضرار بحقوق المؤمن عليهم، مع التأكيد على أن المعاش يُعاد احتسابه تلقائيًا حال تغير درجة العجز أو تدهور الحالة الصحية بما يؤثر على القدرة على العمل مستقبلاً.
















0 تعليق