أكدت الطبيبة الأمريكية ديبورا بيركس، المنسقة السابقة للاستجابة لفيروس كورونا في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة الكافية للتعامل مع التفشي الحالي لفيروس إيبولا في أفريقيا، رغم استمرار شغور عدد من المناصب الرئيسية في قطاع الصحة العامة الأمريكي.
إدارة الأزمات الصحية
وخلال مقابلة تلفزيونية نشرتها بوليتيكو، أوضحت بيركس أن غياب مسؤولين دائمين على رأس مراكز السيطرة على الأمراض وإدارة الغذاء والدواء، إضافة إلى عدم شغل منصب كبير الأطباء في البلاد، قد يثير بعض القلق، إلا أنها شددت على وجود كوادر مهنية وخبرات متراكمة داخل المؤسسات الصحية الأمريكية قادرة على إدارة الأزمات الصحية الطارئة بكفاءة عالية.
وأضافت أن فرق الاستجابة المشتركة بين الوكالات الحكومية بدأت بالفعل في إرسال الخبراء والمعدات والتمويل إلى المناطق المتضررة، في إطار التحرك الدولي لاحتواء انتشار المرض.
وأشارت بيركس، التي شاركت في تنسيق الاستجابة العالمية لتفشي إيبولا عام 2014، إلى أن تأثير قرار الإدارة الأمريكية الانسحاب من منظمة الصحة العالمية وتقليص المساعدات الدولية على جهود مكافحة التفشي الحالي لا يزال غير واضح، معتبرة أن حجم التخفيضات ربما لم يكن كبيرًا كما تم تصويره في وسائل الإعلام.
ويتركز التفشي الحالي للفيروس في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وسط تحديات معقدة أبرزها استمرار النزاعات المسلحة في بعض المناطق داخل الكونغو، ما يزيد من صعوبة عمليات الرصد والاحتواء.
وكانت السلطات الأمريكية قد أعلنت مؤخرًا فرض قيود على السفر بهدف الحد من انتقال العدوى، قبل أن توسع نطاق هذه الإجراءات لاحقًا مع تصاعد المخاوف من انتشار الفيروس.
وأعربت بيركس عن قلقها من التأخر في اكتشاف التفشي، موضحة أن الفيروس ربما انتشر عبر عدة مراحل قبل رصده رسميًا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مفاجئ في أعداد الإصابات المعلنة خلال فترة قصيرة.
وأكدت أن عدم اكتشاف الحالات مبكرًا تسبب في تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات دفعة واحدة، ما يصعّب حاليًا تقييم الاتجاه الحقيقي لانتشار العدوى ومستوى خطورتها خلال المرحلة المقبلة.
















0 تعليق