غرفة البترول والتعدين تفتح ملف الفوسفات بين التصدير والتصنيع والقيمة المضافة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اعتمد مجلس إدارة غرفة صناعة البترول والتعدين، برئاسة الدكتور تامر أبو بكر، القوائم المالية للربع الأول من عام 2026، عن الفترة من يناير حتى مارس، خلال الاجتماع الذي عقد بمقر اتحاد الصناعات المصرية، وسط إشادة من أعضاء المجلس بما تحقق من نتائج إيجابية عكست تطور أداء الغرفة خلال الفترة الماضية، وحجم التحرك المؤسسي الهادف إلى دعم الصناعات البترولية والتعدينية وتعزيز دورها داخل منظومة الاقتصاد الوطني.

غرفة البترول والتعدين تفتح ملف الفوسفات

وأثنى المجلس على مؤشرات الأداء التي أظهرتها القوائم المالية، مؤكدًا أن النتائج المحققة تعكس نموًا ملحوظًا في أنشطة الغرفة، وتطورًا في آليات العمل، إلى جانب اتساع دائرة الاهتمام بالملفات المرتبطة بتنمية الموارد، وجذب الاستثمارات، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات القائمة على الخامات التعدينية.

وخلال الاجتماع، وافق مجلس الإدارة على مقترح تشكيل لجنة من أعضاء الغرفة تتولى دراسة وتنفيذ أفكار جديدة لتنمية موارد الغرفة، بما يضمن توسيع قاعدة الخدمات المقدمة للأعضاء، ويدعم قدرة الغرفة على أداء دور أكثر فاعلية في تمثيل الصناعات البترولية والتعدينية، والتفاعل مع احتياجات المستثمرين والمصنعين في هذه القطاعات الحيوية.

كما ناقش المجلس مجموعة من الرؤى والمقترحات التي تستهدف توفير حوافز جديدة للاستثمار في الصناعات القائمة على الخامات التعدينية، في ضوء التوجه المتزايد نحو تعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية، وتحويل الموارد المعدنية من مجرد خامات يتم استخراجها وتصديرها إلى صناعات تحويلية قادرة على خلق فرص عمل، وزيادة العائد الاقتصادي، ودعم الصادرات المصرية بمنتجات أعلى قيمة.

وفي هذا السياق، طرح المجلس فكرة عقد ورشة عمل متخصصة لقطاع التعدين، يسبقها اجتماع مصغر مع كبار المصنعين والعاملين في هذا المجال، للاستماع إلى رؤيتهم العملية حول التحديات والفرص المتاحة، وبحث آليات الانطلاق بهذا النشاط المهم، الذي يحظى باهتمام متزايد من وزارة البترول والثروة المعدنية، ضمن جهود الدولة لزيادة مساهمة الثروة المعدنية في الدخل القومي، وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمار الصناعي المرتبط بالتعدين.

وتناول الاجتماع أيضًا ما أثير مؤخرًا بشأن دراسة وقف تصدير الفوسفات، حيث أكد المجلس أن أي قرار يتعلق بإيقاف التصدير بصورة كاملة ورسمية يحتاج إلى إجراءات تنظيمية وتشريعية ودراسات مستفيضة من الجهات المختصة، بما يضمن تحقيق التوازن بين الحفاظ على الحصيلة الدولارية الحالية من التصدير، وبين التوسع في إقامة صناعات تحويلية قادرة على استيعاب الإنتاج المحلي الكبير من الفوسفات.

وشدد المجلس على اتفاقه الكامل مع التوجه العام نحو تعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية، والانتقال التدريجي من تصدير الخام إلى تصنيع منتجات ذات عائد أعلى، بما يحقق استفادة أكبر للاقتصاد المصري، ويدعم خطط الدولة في بناء قاعدة صناعية قوية تقوم على استغلال الموارد الطبيعية بصورة أكثر كفاءة واستدامة.

كما ناقش مجلس إدارة الغرفة مبادرة التعريفة الجمركية الصفرية المقترحة من الصين مع الدول الإفريقية، في ضوء اتفاق الشراكة الاقتصادية للتنمية المشتركة مع الصين، حيث أكد المجلس أهمية استمرار جذب الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، خاصة في القطاعات الصناعية التي يمكن أن تستفيد من الخبرات والتكنولوجيا ورؤوس الأموال الصينية، وبما يتناسب مع طبيعة واحتياجات الصناعة الوطنية.

وفي الوقت نفسه، أبدى المجلس تحفظه على مقترح التعريفة الجمركية الصفرية، موضحًا أن هذا التوجه قد لا يكون في صالح مصر في ظل حجم التبادل التجاري الحالي، الذي يميل بصورة واضحة لصالح الصين، الأمر الذي يستدعي دراسة دقيقة لتأثير أي ترتيبات جمركية جديدة على الصناعة المحلية، وفرص المنافسة العادلة، ومعدلات الإنتاج والتشغيل داخل السوق المصرية.

وأكدت غرفة صناعة البترول والتعدين، في ختام اجتماعها، استمرارها في دعم التوجهات التي تحقق مصلحة الصناعة الوطنية، وتعزز دور القطاع الخاص في تنمية الصناعات البترولية والتعدينية، مع العمل على تقديم رؤى عملية قابلة للتنفيذ تساعد في جذب الاستثمارات الجادة، وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي، ورفع مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد القومي خلال المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق