قرار واحد قد يمنعك من رؤية طفلك.. تفاصيل خفية في قانون الأسرة الجديد 2026

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم يعد انتقال الطفل بعد الانفصال قرارًا فرديًا يمكن للحاضن اتخاذه دون حساب، في مشروع قانون الأسرة الجديد يضع لأول مرة قيودًا أكثر صرامة على سفر أو انتقال المحضون، في محاولة لتقليل النزاعات المتكررة بين الأبوين، وحماية حق الرؤية من التحول إلى حق معطل. 
 

وفي الوقت نفسه، يحسم المشروع واحدة من أكثر النقاط إثارة للخلاف؛ وهى : من يتحمل توفير مسكن الحضانة؟.

الانتقال بالمحضون دون حساب.. للمحكمة كلمة الفصل

 

أغلق مشروع قانون الأسرة الجديد الباب أمام نقل الطفل بشكل قد يعرقل تواصل الطرف الآخر معه، إذ حظر على الحاضنة أو الحاضن نقل المحضون إلى محافظة أخرى لا يقيم بها الطرف صاحب حق الرؤية.

لكن المشروع لم يجعل القاعدة جامدة، إذ منح المحكمة سلطة التدخل والسماح بالانتقال إذا ثبت أن القرار يصب في المصلحة الفضلى للطفل، سواء لأسباب تعليمية أو صحية أو اجتماعية تستوجب ذلك.

حق الرؤية أولًا.. الطفل ليس طرفًا في الخلاف

يعكس هذا التوجه محاولة لتقليل حالات الصراع الأسري التي يتحول فيها الطفل إلى ضحية لخلافات ما بعد الانفصال، إذ يوازن القانون بين حق الحاضن في الاستقرار، وحق الطرف الآخر في الحفاظ على علاقة طبيعية مع أبنائه.

مسكن الحضانة.. التزام قانوني على المطلق

وفي ملف لا يقل حساسية، ألزم مشروع القانون الأب المطلق بتوفير مسكن مستقل ومناسب لصغاره والحاضنة، بما يضمن بيئة مستقرة للأطفال بعد الانفصال.

أما إذا تعذر توفير مسكن بديل، يظل مسكن الزوجية في حيازة الحاضنة والأطفال طوال مدة الحضانة، باعتباره ضمانة للاستقرار المعيشي وعدم تحميل الصغار تبعات النزاع بين الأبوين.

وفي السياق ذاته نصت المادة 122 من مشروع قانون الأسرة الجديد على إمكانية سقوط حق الأب أو الأم في الحضانة عند الزواج من شخص غير محرم للمحضون، مع بقاء القرار النهائي بيد المحكمة وفق مصلحة الطفل.

واستثنى المشروع الأم الحاضنة من سقوط الحضانة في حالتين: 

  • إذا كان عمر الطفل أقل من 7 سنوات.
  • إذا كان الطفل يعاني مرضًا أو إعاقة تجعل رعايته أكثر صعوبة على غير الأم.

يحاول مشروع قانون الأسرة الجديد إعادة صياغة معادلة الحضانة بعيدًا عن منطق “الغالب والمغلوب”، واضعًا احتياجات الطفل واستقراره النفسي والاجتماعي في مقدمة الأولويات، حتى لو فرض ذلك قيودًا جديدة على الأب أو الأم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق