بحضور قيادات الأزهر والصوفية.. انطلاق “مجالس النور العلمية” بالحسين لمواجهة التطرف

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في أجواء روحانية وعلمية مميزة، انطلقت منذ قليل فعاليات “مجالس النور العلمية لمحاربة التطرف” تحت رعاية المشيخة العامة للطرق الصوفية بساحة حي علي الوداد لعلوم القرآن وإحياء التراث، بجوار مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، وذلك بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف وقيادات الطرق الصوفية والدعاة والإعلاميين، وسط مشاركة واسعة من محبي آل البيت ورواد المسجد.

 

وتأتي هذه المجالس في إطار الجهود الدينية والمجتمعية الرامية إلى تعزيز الفكر الوسطي المعتدل، والتصدي للأفكار المتشددة، من خلال تقديم خطاب ديني مستنير يجمع بين صحيح العلم وروحانية التصوف السني المعتدل، بما يسهم في حماية الشباب من الانسياق وراء دعوات الغلو والتطرف.

وشهد افتتاح الفعاليات حضور الدكتور محمد أبو هاشم شيخ الطريقة الهاشمية وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور جابر بغدادي الداعية الإسلامي ووكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، والدكتور خلف إسماعيل عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، إلى جانب المهندس تامر شمعة رئيس مؤسسة حي علي الوداد لعلوم القرآن وإحياء التراث، والدكتور حسن الشاذلي الإعلامي الديني، وعدد من علماء الأزهر الشريف ومشايخ الطرق الصوفية والشخصيات العامة.

وأكد الدكتور محمد أبو هاشم، الاستاذ بالأزهر الشريف خلال كلمته، أن مصر كانت وستظل منارةً للعلم والوسطية، بفضل دور الأزهر الشريف وعلمائه في نشر صحيح الدين، مشددًا على ضرورة تكاتف المؤسسات الدينية والثقافية لمواجهة الأفكار الهدامة التي تستهدف عقول الشباب وتعمل على نشر الفوضى الفكرية والتشدد.

وأشار إلى أن المجالس العلمية تمثل أحد أهم الوسائل الفاعلة في بناء الوعي، لما تتضمنه من حوارات مباشرة ودروس علمية تربط الناس بجوهر الدين القائم على الرحمة والمحبة والأخلاق.

من جانبه، أوضح الدكتور جابر بغدادي وكيل الطرق الصوفية أن التصوف الصحيح كان عبر التاريخ أحد الحصون الأساسية لحماية المجتمعات من التطرف، لما يحمله من قيم التسامح وصفاء النفس والتعلق بالله بعيدًا عن التشدد والغلو، مؤكدًا أن نشر الثقافة الروحية المعتدلة يسهم في استقرار المجتمعات وتعزيز الانتماء الوطني.

فيما أكد الدكتور خلف إسماعيل، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أهمية تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستغلها الجماعات المتشددة في استقطاب الشباب، مشيرًا إلى أن الأزهر الشريف مستمر في أداء رسالته العلمية والدعوية لنشر الفكر الوسطي ومواجهة الانحراف الفكري.

 

وأوضح المهندس تامر شمعة رئيس موسسة حي علي الوداد لعلوم القرآن  أن تنظيم “مجالس النور العلمية” يأتي ضمن خطة مؤسسة حي علي الوداد لإحياء التراث الديني والثقافي، وربط الأجيال الجديدة بمجالس العلم والقرآن الكريم، مؤكدًا أن الفعاليات ستستمر خلال الفترة المقبلة عبر سلسلة من الندوات والمحاضرات ولقاءات التوعية بمشاركة كبار العلماء والدعاة.

 

وأضاف أن المؤسسة تسعى إلى تحويل ساحة حي علي الوداد إلى ملتقى علمي وثقافي مفتوح، يجمع بين علوم الشريعة وإحياء التراث الروحي والفني المرتبط بالهوية المصرية الأصيلة.

 

وتضمنت الفعاليات تلاوات قرآنية وابتهالات دينية، إلى جانب كلمات توعوية تناولت خطورة الفكر المتطرف، وأهمية التمسك بقيم الرحمة والتعايش والسلام المجتمعي، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين أشادوا بأهمية هذه المجالس في نشر الوعي الديني الصحيح.

 

وشهدت ساحة الإمام الحسين حالة من الزخم والحضور الجماهيري، حيث حرص المئات على المشاركة في افتتاح المجالس، مؤكدين دعمهم لكل المبادرات التي تعزز من قيم المحبة والسلام والاستقرار الفكري، وتعيد إحياء دور حلقات العلم في بناء الإنسان والمجتمع.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق