سلّطت صحيفة الجارديان البريطانية الضوء على تعقيدات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن الاتفاق المقترح لا يزال بحاجة إلى موافقة نهائية من القيادة الإيرانية العليا، رغم الحديث المتزايد عن اقتراب التوصل إلى تسوية سياسية تنهي أشهرًا من التصعيد.
ضغوط وانتقادات من داخل التيار الجمهوري المحافظ
وذكرت الصحيفة أن إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب تواجه ضغوطًا وانتقادات من داخل التيار الجمهوري المحافظ بسبب مسار التفاوض مع طهران، خاصة من شخصيات تعتبر أن أي تنازل لإيران قد يعيد إنتاج اتفاق 2015 النووي الذي سبق لترامب الانسحاب منه.
وبحسب التقرير، فإن الاتفاق المطروح يتضمن تخفيفًا للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، إلى جانب الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وبدء مفاوضات نووية جديدة خلال الأسابيع المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن إحدى أبرز العقبات تتمثل في ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، حيث تصر واشنطن على ضمانات واضحة بشأن مستقبل المخزون النووي الإيراني، في حين تطالب طهران بخطوات عملية وسريعة لرفع القيود الاقتصادية والإفراج عن الأموال المحتجزة.
كما أوضحت الصحيفة أن إيران تشترط أن يشمل أي اتفاق وقفًا كاملًا للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك إنهاء الهجمات الإسرائيلية في لبنان، وهو ما تعتبره طهران بندًا غير قابل للتفاوض.
وفي المقابل، تستمر الغارات الإسرائيلية على مواقع داخل لبنان رغم التقدم النسبي في المسار الدبلوماسي.
وذكرت الصحيفة أن ترامب دافع عن المفاوضات الجارية، مؤكدًا أن الاتفاق الجديد يختلف جذريًا عن الاتفاق النووي السابق، وأنه لن يقبل بـ”اتفاق سيئ“ مع إيران. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وإقليميين أن دولًا في الشرق الأوسط تضغط باتجاه إنجاح التفاهمات لتجنب اتساع دائرة الحرب وتأثيراتها على أسواق الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، انعكس التفاؤل الحذر بشأن إمكانية التوصل لاتفاق على أسواق النفط العالمية، إذ تراجعت الأسعار مع تنامي التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفق الإمدادات النفطية بصورة طبيعية.


















0 تعليق