دراسة مصرية يابانية تكشف سر صمود هرم خوفو أمام الزلازل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف الدكتور محمد الجابري، أستاذ الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، تفاصيل دراسة علمية حديثة تناولت أسباب قدرة هرم خوفو على مقاومة الزلازل والصمود عبر آلاف السنين دون تأثر إنشائي كبير، رغم التساؤلات المستمرة حول كيفية بناء الأهرامات وتحملها العوامل الطبيعية والمناخية.

وأوضح الجابري خلال لقاء ببرنامج “ستديو إكسترا”، المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، أن الفريق البحثي اعتمد على أدوات وتقنيات حديثة لفهم طبيعة تحمل الهرم للهزات الأرضية عبر التاريخ، مؤكدًا أن دخول الهرم وإجراء الدراسة الميدانية كان تجربة ممتعة علميًا، خاصة مع استخدام أجهزة متخصصة لرصد وتحليل الاستجابة الزلزالية للمنشأ.

وأشار إلى أن الدراسة جاءت ضمن بعثة علمية مصرية يابانية مشتركة، عملت على فحص أجزاء متعددة من الهرم، من بينها المناطق المرتبطة بالدراسات الزلزالية، موضحًا أن الهدف الأساسي كان الوصول إلى مختلف المواقع الداخلية، بما يشمل غرفة الملك وغرف الضغط العلوية، رغم صعوبة الوصول إليها.

وأضاف أن القياسات الميدانية أُجريت منذ نحو خمس سنوات، إلا أن المهمة واجهت تحديات كبيرة، أبرزها البقاء داخل الهرم لفترات تصل إلى سبع ساعات متواصلة وسط صعوبات تتعلق بالحركة والتنفس، فضلًا عن تنفيذ قياسات خارجية من مصاطب مختلفة وعلى ارتفاعات متعددة لضمان دقة النتائج.

وأكد الجابري أن لكل منشأ ترددًا طبيعيًا خاصًا به، موضحًا أن خطورة الزلازل تزداد عندما يقترب تردد المبنى من تردد الأرض، وهو ما قد يؤدي إلى استجابة عنيفة قد تتسبب في انهيارات، خاصة في المنشآت الضخمة التي قد تستجيب أجزاؤها بصورة متفاوتة للهزات الأرضية.

وأوضح أن نتائج الدراسة أثبتت وجود حالة من التجانس في جميع المواقع التي خضعت للقياس داخل هرم خوفو، مرجعًا ذلك إلى الطبيعة الهندسية المتناظرة للهرم، فضلًا عن تشييده فوق طبقة صخرية قوية وفرت أساسًا صلبًا ساهم في تعزيز ثباته الإنشائي.

وأشار إلى أن التصميم الهرمي لعب دورًا رئيسيًا في تقليل الاستجابة للزلازل، موضحًا أن مركز الثقل في الهرم يقع داخل الثلث السفلي، وهو ما ساعد على تقليل تأثير الاهتزازات الأرضية، وأسهم في استمرار صموده لآلاف السنين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق