بينما تتهيأ البشرية لاستكشاف القمر، تشير دراسة حديثة إلى أن بعض الميكروبات من الأرض قد تتمكن من البقاء على سطحه لفترة أطول مما كان يُعتقد، مما يثير مخاوف من احتمالية انتقال الحياة الأرضية إلى بيئة يُفترض أنها خالية منها.
القمر يُعَدّ من أكثر الأماكن قسوة في النظام الشمسي بفضل غياب الهواء والدرجات القاسية والإشعاع المكثف، مما يستدعي استخدام رواد الفضاء لمعدات حماية متطورة. لكن العناية لا تقتصر على البشر فقط، فالكائنات الدقيقة قد تكون حاضرة معهم.
ميكروبات تحت الاختبار أظهرت بعض الفطريات والبكتيريا قدرتها على التكيف مع الظروف القهرية على القمر لفترات قد تصل لأسابيع أو شهور. أشار العلماء إلى أن احتمالات البقاء قد تكون أكبر في مناطق معينة مثل الحفر القطبية.
عند المقارنة، كانت الفطريات الأكثر قدرة على الصمود، خصوصًا فطريات «أسبرجيلوس» التي تُعرف بقدرتها على تحمل الظروف القاسية. وقد تم العثور عليها سابقًا في بيئات فضائية مثل محطة الفضاء الدولية.
ورغم النتائج المثيرة، تحمل هذه الدراسة مخاوف بشأن تلوث القمر بالميكروبات الأرضية، مما قد يعقد جهود الاستكشاف ويدفع إلى تساؤلات حول إمكانية تواجد الحياة الأصلية في المستقبل.
8. رجاء الإلتزام بجميع ماسبق وعدم الإخلال به
