التخطي إلى المحتوى
الحكومة تتمسك بالحل العسكري واتهامات لإثيوبيا بدعم الدعم السريع

قال نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، في تصريحات له اليوم السبت، إن الخيار المتاح حالياً أمام الحكومة هو الحسم العسكري، ما لم تتوافر شروط جدية تفتح باب التفاوض مع قوات الدعم السريع. وأوضح عقار أن الحكومة السودانية تشترط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق السكنية قبل الدخول في أي مفاوضات، مُشيراً إلى أن قضايا نزع السلاح والترتيبات الأمنية والسياسية يمكن مناقشتها لاحقاً بعد جمع قوات الدعم السريع في مناطق محددة.

وأكد عقار أن الحكومة لم تُغلق باب الحوار، وأنها منفتحة على المبادرات الرامية لإنهاء الحرب، بشرط أن تحفظ أي تسوية وحدة السودان ومؤسسات الدولة. يتلاقى هذا الموقف مع تصريحات سابقة لعقار، حيث أشار إلى أن أي تفاوض قبل تغيير موازين القوى على الأرض قد يؤدي إلى تكريس انقسام السودان. يأتي حديث عقار في ظل تصاعد الاتهامات بشأن التدخل الخارجي في الحرب الدائرة.

وفي سياق متصل، نشرت وكالة “رويترز” في فبراير الماضي تحقيقاً يُشير إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً في إقليم بني شنقول-قمز لتدريب آلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع، حيث قدرت المصادر عدد المتدربين بنحو 4300 مقاتل. كما أفادت وسائل إعلام دولية بأن المعسكر يقع على بعد حوالي 32 كيلومتراً من الحدود السودانية، ويتضمن منشآت مخصصة لتدريب المقاتلين.

ورغم هذه الادعاءات، تنفي إثيوبيا رسمياً أي وجود لمعسكرات الدعم السريع على أراضيها، مؤكدة أنها لا تسمح باستخدام أراضيها لأنشطة معادية لدول الجوار. وتزداد حساسية الملف مع تزايد الاتهامات السودانية الأخرى لإثيوبيا بتوفير تسهيلات لوجستية وإمكانيات عسكرية لدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها أديس أبابا. كما اتهم الجيش السوداني إثيوبيا والإمارات بالارتباط بهجمات بطائرات مسيرة، بينما ردت إثيوبيا على هذه الاتهامات ووصفتها بأنها بلا أساس.