التخطي إلى المحتوى
دار الإفتاء: شراء حلوى المولد جائز شرعًا والصدقة عن الميت مستحبة وتصل ثوابها إليه

نشر “صدى البلد” في الساعات الماضية مجموعة من الفتاوى التي تثير اهتمام الجمهور، حيث يتساءل الكثيرون عن أمور تتعلق بالعبادات والمال. من بين هذه الأسئلة، استفسار موجه إلى دار الإفتاء المصرية يتساءل فيه سائل: هل يمكن دفع زكاة المال على أقساط شهرية، خاصةً بعد تقصيره في إخراجها لسنوات طويلة.

وأكدت دار الإفتاء أنه ينبغي على السائل الإسراع في إخراج زكاته، حيث لا مانع من دفعها على أقساط شهرية. وأشارت إلى أن زكاة المال ركن أساسي من أركان الإسلام، ويجب على كل مسلم أن يلتزم بشروط وجوبها، مثل بلوغ المال النصاب الشرعي وخلو ذمته من الدين. وأوضحت أن النصاب الشرعي يعادل 85 جراماً من الذهب عيار 21، وعندما تتوافر هذه الشروط، يجب إخراج 2.5% من المال كل عام. كما أشارت إلى إمكانية إجراء حساب ختامي في نهاية كل عام للتأكد من إتمام جميع الالتزامات، والإسراع في إخراج أي جزء متبقي.

حكم توزيع الصدقات عند زيارة المقابر كان أيضاً موضوعاً آخر استفسر عنه الناس، حيث تساءل سائل حول موقف الدين من توزيع الصدقات أثناء زيارة المقابر، خاصةً أنه يعتاد على هذا الفعل كل عام. جددت دار الإفتاء تأكيدها على أن توزيع الصدقات للميت هو فعل جائز ومحبب شرعاً، وأن الثواب يصل إلى الميت سواء كان في شهر رجب أو غيره. وأكدت أن توزيع الصدقات في أي زمان أو مكان جائز، بشرط الالتزام بالآداب الشرعية.

أوضح الفقهاء أهمية الالتزام بآداب زيارة القبور، مثل عدم رفع الصوت والاهتمام بالمعايير الصحية أثناء توزيع الصدقات. واستدلوا بعدد من الأحاديث النبوية التي تؤكد مشروعية التصدق عن الأموات، مما يُعزز الفهم بأن هذا العمل لا يُعتبر بدعة كما قد يدعي البعض.

أما في ما يتعلق بشراء حلوى المولد النبوي، فقد ورد استفسار حول كون هذه العادة محرمة وظلت طفيفة في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وأوضحت دار الإفتاء أن شراء حلوى المولد وتبادل الهدايا في هذه المناسبة مستحب ويجوز شرعاً، حيث يُعبر عن حب الرسول ونشر الفرح. كما بينت أن الأشكال التي تُعبر عنها الحلوى، حتى إن كانت تشبه العرائس، ليست أصنامًا ولكنها تعبير ثقافي يُستخدم للاحتفاء بهذه الذكرى المباركة.

في الختام، أكدت دار الإفتاء أن هذا التراث يحمل معاني الإيجابية والفرح، وليس له علاقة بالعبادة أو التحريم.